ببساطة شديدة، كل واحد منا عندما يريد أن يتواصل مع إنسان آخر يكون عنده فكرة معينة أو"رسالة"message يريد توصيلها له، فيبدأ في"تشفير"encoding ما يريد قوله إلى اللغة المفهومة بينهما (سواء منطوقة أو غير منطوقة، كالإشارات والنظرات) ، ثم يستخدم وسائل اتصال متعددة حتى"يرسل"هذه الرسالة المشفرة من"دائرته"إلى"دائرة"الشخص الآخر (النصف العلوي من الرسم) ، وعندما تصل الرسالة المشفرة إلى الآخر فإنه يقوم بعملية"فك الشفرة"decoding أي فهم الرسالة وتحليلها، ثم يعيد إرسال"رد فعل"feedback للمرسل في صورة رسالة جديدة (النصف السفلي من الرسم) ، وتستمر دائرة الاتصال ما بين إرسال واستقبال، ورد فعل، ثم رد فعل مقابل .. وهكذا إلى ما لا نهاية (نظريًّا) .
ولكن -بالطبع- هذه هي الصورة المثالية، ما يحدث في الواقع أنه في معظم الأحيان توجد"معوقات"أو حواجز تُحْدِث تشويشا على عملية الاتصال الفعال نسميها noise (التي هي قوالب الطوب ذات الألوان الكئيبة) .
من أهم أمثلة هذه الحواجز: النظرة السلبية المسبقة للآخر، وهو ما يسمى"قولبة"stereotyping أي وضع الناس في قوالب جامدة معدَّة مسبقا طبقا لظروف خاصة تم تعميمها على مجموعة من الناس وإصدار أحكام مسبقة عليهم، مثال:"كل الأسبان مصارعي ثيران"أو"القرويون بسطاء ومن السهل خداعهم"أو"المسلمون إرهابيون"! مع أن كل تلك الأفكار غير صحيحة على أرض الواقع، والتعامل من خلالها لا شك يشكل معوقا للاتصال الفعال.
مما سبق نستفيد عدة نقاط هامة: