ربحًا محدَّدًا حسب الشهادة التي أرادها، ومن ثمَّ يسترجع صاحبُ المال مالَه الذي دفعه بالإضافة إلى الربح المحدَّد له، وهذا هو عين الربا ولكن بصورة مختلفة.
يقول السنهوري:"قد يتخذ القرض صورًا مختلفة أخرى غير الصورة المألوفة، من ذلك أن تصدر شركة أو شخص معنوي عام سندات، فهذه السندات قروض تعقدها الشركة أو الشخص المعنوي مع المقرِضين، ومن اكتتب في هذه السندات فهو مقرض للشركة أو الشخص المعنوي بقيمة ما اكتتب به" [1] .
والذي يعنينا في هذا البحث من هذه الشهادات الثلاث هو النوع الثالث ذات الجوائز، والمشهور باسم شهادات الاستثمار فئة (ج) .
فهذا النوع وإن لم يكن فيه فائدة محدَّدة تُعطى كل فترة، إلا إنهم يوزعون الفوائد بطريقة أخرى، وهي إجراء القرعة بين المشتركين في هذا النوع، ومن ثم تقديم الجوائز إلى من يفوز منهم، وقيمة هذه الجوائز تكون من الفوائد المستحقة من جملة أموال المشتركين.
فهذه الجوائز في الحقيقة لا تختلف عن الفوائد الربوية إلا في طريقة التوزيع [2] .
لذلك فإنَّ معظم العلماء والباحثين تنبهوا لهذه الحيلة، وحرَّموا الجوائز المترتبة على هذه الشهادات، كونها لا تخرج عن حكم القروض التي تجر نفعًا [3] .
(1) السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، (5/ 435) .
(2) انظر: السالوس، الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة، ص 214.
(3) انظر: شبير، المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، ص 225، السالوس، الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية، المعاصرة (1/ 214) ، المصري، الميسر والقمار المسابقات والجوائز، ص 169، زعيتر، حكم الإسلام في شهادات الاستثمار وصناديق التوفير وودائع البنوك، ص 94، الشريف، محمد عبد الغفار، بحوث فقهية معاصرة، ص 76، دار ابن حزم، بيروت، عام 1420 هـ.