وقد توصل مجمعُ الفقه الإسلامي في دورته السادسة إلى حكم التحريم بعدما قُدِّمت الأبحاث المختصة لمعرفة حقيقة هذه الشهادات، حيث جاء ضمن القرار أنه:"تحرم السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضًا اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين أو لبعضهم لا على التعيين، فضلًا عن شبهة القمار" [1] .
وفي ظن الباحث أنَّ قرارات المجامع الفقهيَّة في عصرنا من الأهمية بمكان؛ بحيث لا ينبغي مخالفتها إلا بدليل قويٍّ صحيح صريح؛ وباجتهادٍ ممن شُهد له بالعلم والورع؛ وخاصة فيما يتعلق بالمسائل المستجدة؛ وعليه فلا يجوز للمسلم أن يأخذ بالأقوال الشَّاذة التي لا تستند إلى نصٍّ منقول أو فهم معقول [2] -والله أعلم-.
هذه أبرز المسائل المتعلقة بموضوع الجوائز المقدَّمة في المصارف الإسلامية والبنوك التقليدية، وقد تأخذ صورًا أخرى مع مرور الزمن وظهور المستجدات، فيمكن حينئذٍ استنباط الأحكام الشرعية المتعلقة بها من خلال التأمل في القواعد المذكورة في ثنايا هذا البحث.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
د. باسم عامر
عضو هيئة تدريس بجامعة البحرين
(1) انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (6/ 1726) .
(2) خالف محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر في هذه المسألة، حيث أباح جميع أنواع هذه الشهادات بفوائدها، إلا أنني أرى أن خلافه في هذا الموضوع غير معتبر، لمخالفتِه لما توصلت إليه المجامع الفقهية، لذلك أعرضتُ عن ذكر قوله في هذه المسألة.