قال الأستاذ أحمد المحروق مدير مركز الحجامة في التحلية: إن أسباب اختفاء الحجامة يرجع إلى استخدام الطرق البدائية والتي سببت الأمراض والتلوث فالبعض يقوم بشفط الدم بقرون البقر عن طريق الفم، واستخدام الشفرة المحجم لعدة مرضى بالإضافة إلى عدم الدراية بأمور الإسعاف الأولوية وخاصة في حالات النزيف الناتجة عن سيولة الدم، كذلك أخطاء وجهل بعض الحجامين لعدم وجود فهم صحيح بمعنى الحجامة وأصولها فقد كان البعض يبالغ بتشريط الجلد مما قد يؤدي بعض الأحيان إلى وفاة الشخص، بالإضافة إلى استخدام الأدوات البدائية من خلال استخدام كاسات الهواء والتي توضع الفتلة المشتعلة بداخلها من أجل تفريغ الكأس من الهواء وبالتالي شفط الدم والتي كانت تحدث حروقًا في الجلد وألمًا للمحتجم، كذلك عزوف الناس عن الحجامة سببه المثقفون، فبعد أن ظهرت الآثار السلبية للحجامة دون الوقوف على الأسباب الحقيقية فقد حاربوا الحجامة على أنها مصدر من مصادر الأمراض، كذلك رفضوا الحجامة على أنها تخرج الدم من المواد النافعة والهامة من الجسم مثل الحديد وغيره مما يؤثر في البدن ويضعفه وهذا الكلام ثبت عدم صحته من خلال الأبحاث , كذلك احتكار مهنة الحجامة وتوارثها كانت سببًا في عزوف الناس عنها، ففي الماضي كانت مهنة متوارثة عبر العائلات ولا تعطى أسرارها إلا لنفس العائلة باعتبارها مهنة ومصدرًا للدخل، كما أنه في عصرنا الحالي أدى انتشار الطب الغربي وترويج الشائعات حول الحجامة وإظهارها على أنها ضرب من ضروب الدجل والشعوذة كما ساهم في ذلك سيطرة شركات الأدوية على الممارسات الطبية وسوق الأجهزة (1) ، لا تزال قضية الحجامة متأرجحة بين مؤيد لها من منطلق ديني وشرعي كون النبي صلى الله عليه وسلم قام بها وبين مطالب بمزيد من الأبحاث لتأكيد فائدتها أو خلوها من الأضرار، هذا التأرجح وضح جليا في قرارات المنع والترخيص التي تقوم بها وزارة الصحة بخصوص مراكز الحجامة في أكثر من منطقة من مناطق المملكة أول الغيث كان تهديدا من وزارة الصحة منذ بداية العام لإغلاق أي عيادة تجعل الحجامة ضمن عملها الطبي التي أعتبرها ممنوعة أصلا في البلاد وأوضح وزير الصحة أن وزارته لم تعمل على استصدار تراخيص لأي جهة طبية لممارسة نشاط الحجامة باعتبار أن ذلك مخالف للأنظمة والقوانين المعمول بها كما أوقفت الوزارة الأطباء الذين يمارسون هذا الأمر في الوقت الذي يبحث فيه مجلس الخدمات الطبية التأثيرات الطبية الإيجابية الناجمة عن الحجامة (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع الأكاديمية المفتوحة للطب التكميلي
2 -موقع أمانة مدينة الرياض - تحقيق بعنوان بين مؤيد ومعارض .. الحجامة تتأرجح بين الطب والدين - إعداد هناء الخمري - جدة - 17 رجب 1428 الموافق 31 يوليو 2007