الصفحة 36 من 44

الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم/622، 1847) ، وإن كان ما قدمناه من نصوص الأئمة على تضعيف المرفوع أقوى وأظهر 0

2 -تأييد ذلك من جهة الطب: يقول العلامة ابن القيم رحمه الله بعد أن أورد أحاديث الحجامة في السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين: وهذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء: أن الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أنفع من أوله وآخره، وإذا استعملت عند الحاجة إليها نفعت أي وقت كان من أول الشهر وآخره، قال الخلال أخبرني عصمة بن عصام قال حدثنا حنبل قال كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت 0 انتهى زاد المعاد (4/ 54) ، أما بالنسبة لاختيار أيام الأسبوع للحجامة فلم يثبت شيء من ذلك من جهة الطب، فيما نعلم، وإن كان ورد عن بعض الصحابة ذلك، وثبت عن الإمام أحمد أنه كان يتوقى الحجامة يومي السبت والأربعاء، نقل ذلك ابن القيم في زاد المعاد (4/ 54) عن الخلال، قال ابن مفلح، رحمه الله: تكره الحجامة في يوم السبت ويوم الأربعاء نص عليهما في رواية أبي طالب وجماعة وزاد أحمد رواية محمد بن الحسن بن حسان ويقولون يوم الجمعة وهذا الذي قطع به في المستوعب وغيره، وقال المروذي: كان أبو عبد الله يحتجم يوم الأحد ويوم الثلاثاء، قال القاضي: فقد بين اختيار يوم الأحد , والثلاثاء وكره يوم السبت , والأربعاء وتوقف في الجمعة - انتهى كلامه , والقاعدة أنه إذا توقف في شيء خرج فيه وجهان، وعن الزهري مرسلا (من احتجم يوم السبت , أو يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه) ذكره أحمد واحتج به، قال أبو داود وقد أسند ولا يصح، وذكر البيهقي أنه وصله غير واحد وضعف ذلك , والمحفوظ منقطع انتهى كلامه، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده عن مكحول مرسلا , والوضح: البرص، وحكي لأحمد أن رجلا احتجم يوم الأربعاء واستخف بالحديث وقال ما هذا الحديث؟ فأصابه وضح , فقال أحمد: لا ينبغي لأحد أن يستخف بالحديث رواه الخلال، وعن ابن عمر مرفوعا (أن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها محتجم إلا عرض له داء لا يشفى منه) رواه البيهقي بإسناد حسن وفيه عطاف بن خالد وفيه ضعف، انتهى الآداب الشرعية، لابن مفلح (3/ 333) ، وكذلك ورد عن ابن معين وعلي بن المديني نحو من ذلك، والله أعلم (1) 0

قال الدكتورة سيرين الحموري: في جسم كل إنسان دم سليم نافع، ودم سيء ضار، إذا احتجم الإنسان أخرج الدم ذو الأخلاط والترسبات الضارة، فتتم بعد ذلك عملية الاستبدال بالدم النافع مباشرة من الأوردة إلى مواضع الحجامة عن طريق الشرايين والشعيرات الدموية، و يكون هذا الدم مستعدا لاستقبال أخلاط جديدة كانت موجودة في الدم الرئيسي لم تجد لها مخرجا، وما هي إلا أيام قليلة فيقوى الجهاز المناعي، و تقوى الدورة الدموية، و يرتفع الهيموغلوبين، و ترتفع نسبة الحديد، و تتنشط الغدد اللمفاوية و مهما أخرج الشخص من جسمه دم التبرع، فإن ذلك لا يحرك من دم الحجامة شيء فدم الحجامة مملوء بالأخلاط و الترسبات الضارة التي لم يجد لها الأطباء مثيلا عند التحاليل على الدم، وذلك لأن التحاليل عند الأطباء تتم عن طريق الأوردة من الدم الرئيسي، دم التبرع هو الدم الموجود في الأوردة و الشرايين، وهو الذي يمر في الدماغ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -الإسلام سؤال وجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت