الصفحة 24 من 44

للمواطنين من الاستغلال المادي لبعض الناس الذين يستثيرون مشاعر الناس وحبهم لدينهم وبحثهم عن الشفاء بوسائل علاجية شعبية بعد أن تعثر على الطب الحديث أن يجد لمرضهم حلًا، إلا أن الدكتور خالد المدني استشاري التغذية العلاجية أعرب في تصريحات لإسلام أون لاين نت إلى أن الأحاديث النبوية التي صدرت عن رسول الله، وتحث على التداوي بالحجامة من قبيل (إنْ كانَ في شيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ خيرٌ ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ) (رواه البخاريُّ) ، لا تدل على أن الأمر منزل من عند الله، ولكن هذا الأمر ناتج من خبرات البيئة وتجارب الحياة فكما قال صلى الله عليه وسلم (أنتم أعلم بأمور دنياكم) ، والعلم الحديث كما يقول لم يثبت حتى تاريخه أن الحجامة تعالج أي نوع من الأمراض (1)

يقول الدكتور أحمد بن محمد محروق صاحب مجموعة مراكز الحجامة الحديثة مستنكرا تماما خطوة الوزارة: إذا كانت الحجامة حرام فلا مشكلة لدينا أما إذا كانت حلالا فإن الناس ومهما بلغت درجات المنع أو التضييق حتما ستمارسها ويتداووا بها وإن لم يجدوا المراكز المتخصصة والمعقمة والنظيفة سيلجئون إلى الأماكن غير النظيفة والأوكار وإلى الأشخاص غير مؤهلين وقليلي الخبرة ونعلم مالذلك من آثار سلبية يدفع ثمنها المواطن وحده وليس وزير الصحة رعاه الله وهنا يتوجب على وزير الصحة وإدارته تنظيم الممارسة لهذا الأمر الحلال وإصداره الترخيص اللازمة وفق الشروط التي يرونها مناسبة يقول معاليه في حديث سابق أنه لن يقر هذا النشاط ما لم يثبت فائدة الحجامة ونسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنها (من خير ما تداويتم به الحجامة) فهل يحتاج كلام النبي للبحث والتجارب حتى نثبت أن للحجامة فائدة (2) ، ويقول الشيخ الدكتور عبد الله بن ناصر الصبيح عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: أنا أؤيد أن تقوم وزارة الصحة بضبط العمل وجعل ضوابط للطب الحديث وبما يسمى بالطب البديل من الحجامة وليس من مهمتها إلغاء مثل هذا الأمر لأن إلغاءها ليسصحيحا فقد ثبتت فعاليته وثبتت الحجامة في السنة فإلغاؤه ليس علاجا وليس حلا والمفترض أن تضع ضوابط وأن تضع من الضوابط ما يجود هذا العمل ويجعله أكثر فاعلية فأما الإلغاء فليس سليما ولاسيما أن الطب البديل ومنه الحجامة معترف به وممارس في كثير من مناطق العالم سواء من أمريكا إلى اليابان وهذا الإلغاء ليس سليما وليس مطابقا للعمل العلمي والأولى وضع الضوابط التي تمنع التلاعب والتي تمنع الإساءة إلى صحة الناس وتجود مثل هذا الأمر ومن يقول بأن هذا المنع جاء دالا على أنه لا يوجد إثبات علمي موثق لفائدتها فهذا حديث جاهل عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يقبل بهذا القول إذا كان حديث الرسول ليس دليلا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -إسلام اون لاين

2 -موقع أمانة مدينة الرياض - تحقيق بعنوان بين مؤيد ومعارض .. الحجامة تتأرجح بين الطب والدين - إعداد هناء الخمري - جدة - 17 رجب 1428 الموافق 31 يوليو 2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت