الحجامة مكونات دم قديمة عادة يستغني عنها الجسم، وربما أدى تراكمها إلى ظهور بعض الأعراض الموضعية، لذا فتخليص الجسم من هذه المواد يقلل من تلك الأعراض بينما لا يقوم التبرع بالدم بنفس الفائدة لان تلك المكونات مازالت في مكانها الذي تجمعت فيه، ولذا نرى الحجامين يعالجون كل عرض في مكان معين وليس كل الأماكن تفيد في علاج جميع الأمراض، ومن جهته أكد الدكتور أحمد عبد الله العبيد استشاري التغذية العلاجية أن فوائد الحجامة كثيرة وأثبتتها الدراسات والأبحاث العلمية، ولكن لها مخاطر شأنها شأن أي طريقة علاج إذا أسيء استخدامها، ولكن هذا الأمر لا ينبغي أن يجرنا لرفضها بالكامل، كما أوضح أن للحجامة تأثيرًا على الأمراض ذات الصلة المباشرة بتناول الغذاء مثل زيادة أو انخفاض ضغط الدم، وزيادة وانخفاض السكر في الدم، وأمراض الروماتيزم بأنواعها وزيادة الدهون وزيادة الأملاح في الدم، والجلطات بأنواعها والصداع النصفي (1) 0
لاشك أننا نؤيدها ونحث عليها ولا نلزم الناس بفعلها فقد سبق أن بينا حكمها الشرعي فهي سنة مباحة لا تتعدى ذلك، وبما أن الحجامة ثابتة شرعا وقد أوردنا الأحاديث الصحيحة فيها فيكون حكمها النفع للمريض بإذن الله وليعلم الأطباء والمرضى وعوام الناس أن هناك فرق بين الحجامة والتبرع بالدم وقد بينّا ذلك، كما علينا أن نعلم أن الحجامة ليست نافعة لكل أحد أو لكل مرض، فإننا نؤمن بها إجمالا ونثق من كونها طب وعلاج علمها من علمها وجهلها من جهلها، ويجب على الأطباء بدلا من وقوفهم الموقف السلبي أن يسعوا للبحث العلمي بالوسائل الحديثة حتى يقطعوا الطريق على مستغفلي البشر من خلال هذا العلاج النبوي الكريم، خصوصا أن مراكز البحث لدينا متوفرة ومتاحة، والمحتجمين كثر، والله أعلم وأحكم 0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -إسلام اون لاين