الصفحة 23 من 44

الرأي الثاني: عدم التأييد

يقول الدكتور غازي إقطيط: أن للحجامة أهمية كبيرة عندنا كمسلمين وذلك للاقتداء بسنة نبينا محمد عليه السلام وان الأحاديث التي دلت على وجوب عمل الحجامة كثيرة فنحن نحترمها باحترام ديننا وعقيدتنا لكنني كطبيب علم حديث لا أشجع هذا الأمر فمن يريد أن يعالج من أي مرض يذهب للطب الحديث لصدقه ومعقوليته ومن كان يشعر أن التخلص من الدماء هو علاج فليذهب للتبرع بالدم أفضل من خسارة الدم والأمر الذي يهم أكثر انه لو كانت الحجامة تشفي كما يقال عنها لكان اهتم بها الغرب اهتمام قوي ولأصبحت الأبحاث بها بالغة الدقة والاهتمام وأنا أؤكد أنني لا أعارضها إطلاقا لكن الأحوال التي كانت في زمن الرسول الكريم تختلف عن الأحوال في أوقاتنا هذه وعن انتشار العديد من الوسائل العلاجية التي تغني عن هذه الأمور العلاجية والتي لا أفضلها (1) ، صرح الدكتور عثمان الربيعة مستشار الوزير ومنسق مجلس الخدمات الصحية في خبر نشرته المدينة الخميس 5 إبريل 2007 بأن الصحة قررت إيقاف إجازة ممارسة الحجامة في المملكة بدعوى أن هذا المنع جاء دلالة على أنه لا يوجد إثبات علمي موثق لفائدتها، وقال إن المجلس دعا إلى التركيز على الطب الحديث المبني على البراهين وان يقوم مركز الطب البديل بتوعية المجتمع حيال هذه الممارسة ومتابعة المستجدات العلمية في هذا الشأن، من جانبه رفض وزير الصحة هذا الموضوع قائلا: إذا كان عندكم إثبات علمي فأهلا وسهلا لكن إذا كنت تعتمدون على الجانب الديني فعلى أيام الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكن هناك أجهزة لسحب الدم، بدوره أكد مستشار وزير العدل في أكثر من مناسبة أن الحجامة حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم كوسيلة نافعة وعوضا عن الإلغاء يفترض أن توضع ضوابط لها وان لا يسمح بممارستها إلا للمتخصصين مؤكدا أن الحجامة كان لها الدور الأكبر بعد الله في الشفاء من الكثير من الأمراض إلى جانب فوائدها الجمة (2) ، وعزا الدكتور خالد مرغلاني المتحدث الرسمي بوزارة الصحة في تصريحات لإسلام أون لاين نت: أسباب هذا القرار بأنه لم يثبت علميا أهمية الحجامة في العلاج، مشيرا إلى أنه لا بد أن تكون هناك دراسة علمية مؤطرة في هذا الصدد، وقال أيضا أن القرار اتخذ لحماية المواطنين والمقيمين بالمملكة من أي شعوذة أو دجل قد يمارسها البعض باسم الحجامة، مشيرا إلى أن كثير من الممارسين ليس لديهم أي دراية بالآثار الجانبية التي قد تحدث للمحتجم، إضافة إلى عدم إلمامهم بشروط وضوابط التعقيم الواجب في مثل هذه الممارسات، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الأمراض وخاصة التي تنتقل عن طريق الدم مثل الإيدز وفيروسات الكبد، ولكن مرغلاني بين أن القرار ليس نهائيا، فمتى ثبت علميا أن هناك جدوى من العلاج بالحجامة سيتم السماح بممارستها، ومن جهته أعرب الدكتور عبد الرحيم قاري استشاري الأمراض الباطنية وأمراض الدم والأورام عن تأييده للقرار، مشيرا إلى أنه اتخذ بناءًا على عدم توفر دلائل علمية موثقة تثبت فائدة هذا العلاج، وحماية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع حول فيس بوك - مقال هارون عمايرة بعنوان الحجامة الدينية في مواجهة الطب الحديث

2 -موقع أمانة مدينة الرياض - تحقيق بعنوان بين مؤيد ومعارض .. الحجامة تتأرجح بين الطب والدين - إعداد هناء الخمري - جدة - 17 رجب 1428 الموافق 31 يوليو 2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت