الصفحة 19 من 44

الضعيفة (1) ، ويقول الدكتور أحمد بن محمد محروق صاحب مجموعة مراكز الحجامة الحديثة مستنكرا تماما خطوة الوزارة: إذا كانت الحجامة حرام فلا مشكلة لدينا أما إذا كانت حلالا فإن الناس ومهما بلغت درجات المنع أو التضييق حتما ستمارسها ويتداووا بها وإن لم يجدوا المراكز المتخصصة والمعقمة والنظيفة سيلجئون إلى الأماكن غير النظيفة والأوكار وإلى الأشخاص غير مؤهلين وقليلي الخبرة ونعلم مالذلك من آثار سلبية يدفع ثمنها المواطن وحده وليس وزير الصحة رعاه الله وهنا يتوجب على وزير الصحة وإدارته تنظيم الممارسة لهذا الأمر الحلال وإصداره الترخيص اللازمة وفق الشروط التي يرونها مناسبة يقول معاليه في حديث سابق أنه لن يقر هذا النشاط ما لم يثبت فائدة الحجامة ونسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عنها (من خير ما تداويتم به الحجامة) فهل يحتاج كلام النبي للبحث والتجارب حتى نثبت أن للحجامة فائدة (2) ، ويقول الدكتور محمد رسلان الباحث في الطب البديل وأخصائي الأمراض الباطنية بالرعاية الصحية الأولية: الحجامة لا تعالج الأمراض المزمنة والتي لها علاج جراحي، وأوضح أن مؤشرات الدراسة تشير إلى أهمية فتح مجال لمثل هذه الممارسات داخل الهيئات الصحية ممثلة في إنشاء وحدة لأبحاث وعلاج الطب البديل والذي يشمل الحجامة والإبر الصينية والعلاج بالأعشاب، وأكد أن الحجامة لا تعالج الأمراض التي لها علاج جراحي وتعالج بواسطة الأدوية مثل السكري وغيرها من الأمراض المزمنة كما أن الحجامة لا تعالج الإجهاض المتكرر خارج الرحم لدى كثير من النساء إضافة إلى أنها لا تعالج أيضا بعض الأمراض الأخرى مثل دوالي الساق والانزلاق الغضروفي المؤثر على الأعصاب وخشونة الركبة والتآكل في الغضاريف مشيرا إلى أن مسألة علاج الحجامة لأمراض ضغط الدم لم يفصل فيها حتى الآن علميا وتحتاج إلى بحوث كثيرة لتثبت ذلك أما أمراض السكري فلا يمكن للحجامة علاجها في جميع الأحوال، وشدد على أن الحجامة هي عملية جراحية بكل مقوماتها ولذلك لابد من وجود ثلاثة إجراءات ضرورية هي أولا: تشخيص الحالة، بمعنى هل سيستفيد المريض من الحجامة أم لا، خاصة أن الحجامة من الممكن أن تمثل خطرا عليه، ثانيا ً: التأكد من طريقة التعقيم للأدوات المستخدمة في الحجامة فمن المعروف أن بالمستشفيات والمراكز الطبية أقسامًا خاصة بالتعقيم وذلك احترازا من نقل العدوى، ثالثا: المنتجات التي تخرج من عملية الحجامة أين تذهب فهذه المنتجات قد تشكل خطرا كبيرا على البيئة فهل يتم إعدامها كنفايات طبية مثلما تفعل المستشفيات أم أنها تلقى في أي مكان، ويرى أن الحجامة هي طريقة علاجية قديمة وسنة من سنن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ولكن كما يقول إذا نظرنا إليها نراها أنها جزء مما يسمى الآن عالميا بالطب البديل، مشيرا إلى أن الطب البديل لم يدرس حتى الآن في كليات الطب ولم يعتمد كمادة تدريسية ولكن المعهد الأكاديمي للطب الأميركي كان قد أوصى خلال عام 2005 بضرورة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

4 -الموقع العربي لإصابات العمود الفقري

2 -موقع أمانة مدينة الرياض - تحقيق بعنوان بين مؤيد ومعارض .. الحجامة تتأرجح بين الطب والدين - إعداد هناء الخمري - جدة - 17 رجب 1428 الموافق 31 يوليو 2007

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت