الصفحة 3 من 44

يجب على الطبيب والمختص الحذر والتنبه فلا يجوز التآلي على الله مسبقًا بإعطاء الناس الوعود القاطعة بأنهم إن طبقوا الحجامة ستبرئ أجسادهم لأن ذلك مرتبط بمشيئة الله عز وجل إن شاء شفى وإن شاء أخر ذلك إلى أمد هو يعلمه وحسبنا عندئذ ما نناله من الأجر والمثوبة بتطبيق هذه السنة النبوية المباركة يقول الله تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (1) ، ويقول {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ} (2) ، وهذه الحقيقة هي مسألة هامة في عقيدة المؤمن قد لا يدركها الكثير من العامة، لذا عندما لا يتحقق الشفاء بعد الحجامة مباشرة يتأثر إيمانهم وتحدث شبهات وربما فتن والعياذ بالله، ونرى هذه الأيام إقبال الكثير وبشكل واسع على تطبيق الحجامة هذه السنة النبوية الطيبة التي ورد ذكرها في الكثير من الأحاديث الصحيحة متنًا وسندًا والتي تشير إلى فوائدها الجلية سواء للأصحاء من الناس وقاية لهم من الأمراض، أو المرضى منهم علاجًا لما يعانونه من أمراض شتى، إلا أن ذلك يجب أن يتم من قبل أهل الخبرة والاختصاص وأن يراعوا فيه القواعد الصحية السليمة والآمنة أثناء عملهم، فالحجامة بمثابة عمل جراحي يجب أن تطبق على الأدوات المستعملة فيه كل الشروط والاحتياطات الصحية التي تطبق على الأدوات الجراحية (3) ، في هذا البحث سوف أتطرق للحجامة من الجهة الدينية والطبية والاجتماعية وما إلى ذلك والسبب في إقدامي على هذا البحث ما رأيته من تنكر بعض الأطباء للحجامة وفوائدها وعندما نقابلهم بالأحاديث النبوية يشككون في صحتها ويشككون في عدم فاعلية الحجامة وأن التبرع بالدم يغني عنها وهذا ممّا لا يصح فعزمت أن أكتب حوله ييسره الباري عز وجل 0

كتبه

محمد فنخور العبدلي

محافظة القريات

6/ 1430 هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -سورة الحشر الآية 7

2 -سورة النساء الآية 80

3 -موقع العلاج http://al 3 laj.com/Hejamah/begin.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت