الصفحة 9 من 44

والعلاج , وأصبح التعقيم واستخدام الكؤوس يتم تحت إجراءات طبية ووقائية صارمة، وظهرت في الأسواق أدوات الحجامة الحديثة منها الزجاجية التي يمكن تعقيمها ومنها الأدوات البلاستيكية والتي تستخدم لمرة واحدة فقط، أما الكمبيوتر فأصبح يلعب دورا أساسيا في تحديد مواضع الحجامة , وارتقت هذه الطريقة العلاجية لتدرس في معاهد خاصة أو ملحقة بمنهاج كليات الطب, والحجامة الآن منتشرة من أمريكا إلي ماليزيا، ومن خلال بحثي في مواقع الإنترنت وبالذات مواقع الجامعات والأبحاث والمعاهد العلمية تفاجئت مثلًا من تدريس الحجامة في جامعة عريقة مثل جامعة نيويورك ففيها يوجد سبعة أقسام رئيسية أحد هذه الأقسام يسمى الطب الشرقي (Oriental Medicine) وفيها تدرس الحجامة وهذا مما يدعو للتحسر والأسف فأكثر أبحاث الحجامة تجرى في أماكن غير عربيه على يد أطباء غير مسلمين , بينما في البلاد العربية لا نشاهد معاهد أو حتى مدارس خاصة لتعليم الحجامة بل تقوم العديد من الجهات في الدول العربية بمحاربة الحجامة وكل هذا بتأثير مغريات شركات الأدوية الضخمة التي وجدت من المسلمين سوقًا رائجة وهنا وللحقيقة يجب ذكر المجهود العظيم الذي قام به الفريق الطبي السوري وكذلك مؤسسة أبحاث الحجامة في إيران , كذلك لا ننسى الدور التي تقوم به القنوات الفضائية والذي أسهم في نشر الحجامة (1) ، وتقول الدكتورة سيرين الحموري: عرف الإنسان العلاج بالحجامة في العديد من المجتمعات البشرية - فالفراعنة أول من استخدم هذا النوع من العلاج 3200 ق. م وقد ظهر ذلك جليا في رسومات مقبرة (توت عنخ آمون) وكذلك النقوش في معبد (كوم أمبو) , الذي كان يمثل أكبر مستشفى في ذلك العصر. ويعتقد أن الحجامة انتقلت من الفراعنة إلى (المنونين) سكان جزيرة كريت وأيضا إلى السومريين الذين أجروها وفق طقوس خاصة في حماماتهم ومعابدهم، وعرفت الحجامة في الصين منذ 3000 سنة ق. م لعلاج الكثير من الأمراض وكذلك في شبه القارة الهندية فلقد فصلت أدوات الحجامة بطرقها المختلفة في كتاب (الأيوربدا) ,الذي كتب باللغة السنسيكريتية القديمة ويعد هذا المرجع من أقدم الكتب في تاريخ الطب الهندي، وقد اعتبر (ساشرتا) أحد أكبر علماء الهند (100 قبل الميلاد) الحجامة أحد أهم العلاجات للأمراض الدموية، و في عهد الإمبراطورية الرومانية وكان يوجد 900 حمام عام , حيث كان يتخلص المستحم من الفضلات السمية و الدم الزائد في جسمه بعد عملية الاستحمام , وقد كانت هذه الحمامات تقدم المطهرات القوية قبل إجراء الحجامة وبعدها , وقد برع الجراح البيزنطي (انيليوس) في إجراء التشطيب على المناطق القذالية الخلفية والأذينية الأمامية والصدغية لمعالجة الحمى , وما تزال هذه الطريقة متبعة شعبيا في بعض مناطق فلسطين، هنالك بعض المكتشفات الحديثة التي تصور استخدام الهنود الحمر الأوائل للحجامة وبراعتهم فيها , كما في حضارة الإنكا العريقة , في اليونان من (502 - 575 - ميلادية) استخدم هذه الطريقة العديد من الأطباء في علاج كثير من الأمراض، وخاصة في عهد (أبقراط) الذي يعد أبو الطب اليوناني، وعرفت بعد ذلك في فرنسا وأوروبا، كما يعتبر غاليليو وأبوقراط أبو الطب من أعظم المؤيدين للتداوي بالحجامة، كما يقول غاليليو (أن الطبيعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع العلاج - تاريخ الحجامة http://al 3 laj.com/Hejamah/history.htm

وموقع العلاج http://al 3 laj.com/Hejamah/islamic-age.htm

وموقع العلاج http://al 3 laj.com/Hejamah/recent-age.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت