وزود الله الإنسان بهذه الأدوات والآليات التي تمكنه من تحصيل المعرفة وفي هذا تربية عملية للإنسان على التأمل والتفكير والملاحظة والاستنباط والمناقشة ليحصل على أكبر قدر من المعرفة والمخترعات، مما يحقق لنا التقدم العلمي والحضاري على الأمم والشعوب والإنسانية جميعا وهذا ما فعله أسلافنا من قبل إلا أننا أضعناه؛ لأننا لم نستفد من سمعنا وأبصارنا وأفئدتنا كما يريد الله تعالى
قال تعالى: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون) النحل/72
المعنى الاجمالي:
من رحمة الله أن جعل لنا من أنفسنا أزواجا، لتكوين الحياة الأسرية، ومن الأسرة يتكون البنين والحفدة، ورزقنا من المطاعم والمشارب. (41) .
1 -جعل الله الحياة الزوجية فيها مودة ورحمة من ذكر وأنثى ولو كان غير ذلك لأدى إلى النفور وعدم الاستقرار، قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) سورة الروم/21. لذا حث الإسلام على الزواج ونهى عن التبتل.
رُوى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لم ير للمتحابين مثل الزواج" (42) . علما أن السكون والطمأنينة الناجمة عن الحياة الزوجية، تسكن القلب عن الحرام، وتحمى الإنسان من الوقوع في الرذائل؛ فالزوجة توفر له الملاذ الآمن فيجد منها أٌََذنا صاغية، وقلبا حانيا، وحديثًا رقيقًا حلوًا يخفف عنه، ويذهب ما به من هم وغم.
2 -الأمة المسلمة أمة جهاد ولابد من توالد النسل وذلك من أجل الدفاع عن الاسلام، قال صلى الله عليه وسلم"تزوجوا الولود الودود، فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة" (43) ولولا وجود النسل لأدى إلى فناء النوع الإنسانى، ثم إن التناسل سبب في عمارة الكون.
فمن تمام السعادة الزوجية والاستقرار الأسري أن يتم الإنجاب بين الزوجين ووجود الأولاد يساعد على الترابط في الحياة الأسرية وصلاحها وتكامل البناء العائلي الذي يكون نواة المجتمع بأسره فإن صلحت الأسرة وسعدت صلح المجتمع وسعدت الإنسانية (44) .
3 -ولن تتم نعمة النسل من البنين والحفدة إلا إذا كانوا صالحين (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا)