أ - قال تعالى: (أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون) النحل / 48. وهذا يؤدي إلى خضوع الإنسان لربه واستسلامه له.
ب - قال تعالى: (ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابّة والملائكة وهم لا يستكبرون، يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون) 49/ النحل.
أو لم يروا خضوع الأشياء كلها لله سبحانه فيخضعوا ويسلموا, فالملائكة تسجد ودواب الأرض تسجد، فلماذا الانسان لايسجد ولا يخضع لله؟ (108) .
وإضافة الملائكة مع هذه المخلوقات تشكل حشدا كونيا يصور جوا من الخشوع والخضوع، ولا يشذ إلا من لا يسجد لله وهم الشواذ في هذا المقام الرهيب العجيب (109) .
ج - قال تعالى: (خلق السموات والأرض بالحق تعالى عما يشركون) النحل/3. في هذه الآية ربط للإنسان بخالقه وخالق الكون وتدعوه للتفكير في هذا الكون بجدية وليكون تأمله في هذا الكون تأملا منطقيا علميا. (110) فهو المستحق للعبادة والشكر وحده.
قال تعالى: (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون) النحل/61. لو يؤاخذ الله الناس بذنوبهم لأهلكهم جميعا ولكن الله جل علاه يحلم عليهم ولا يعاجلهم بالعقوبة ولو فعل ذلك بهم لما أبقى أحدا (111) ، وجاء في الحديث القدسي:"إن رحمتى سبقت غضبى" (112) . وهذه النعم الكثيرة يتمتع بها العباد فمنهم من يشكر ومنهم من يكفر أو يعصى الخالق ومع هذا فالله حليم رحيم بعباده، ليعطيهم فرصة التوبة، وفي هذا تعليم لنا لنصبر على العصاة ونتحمل أخطاءهم لعل الله يصلحهم أو يخرج من أصلابهم من يوحد الله.
قال تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) النحل/90 - فحري بالإنسان أن يتربى على العدل في كل جوانب حياته ولو مع أقرب الأقربين ضد خصومهم وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. والتعقيب بقوله: (لعلكم تذكرون) فيها إشارة إلى أن خير الأساليب والوسائل للتذكير هو كتاب الله، وذكر نعمه وفضائله، ويجب الوفاء بالعهود والمواثيق فهي من الأساسيات في حياة المسلم.