أ - قال تعالى: (وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين) النحل/9.
المعنى الاجمالي: السبيل القاصد: هو الطريق المستقيم، الذي لا يلتوي، والسبيل الجائر: هو السبيل المنحرف، وشاء الله أن يخلق الإنسان مستعدًا لفعل الهدى والضلال، وأودع فيه القدرة على الاختيار فمنهم من يسلك السبيل القاصد، ومنهم من يسلك السبيل الجائر، وكلاهما لا يخرج عن مشيئة الله تعالى. (66) .
ب - قال تعالى (الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون) النحل / 88.
المعنى الاجمالي: أي: الذين كفروا، وأشركوا بالله، وصدوا عن الإيمان بالله ورسوله، يضاعف الله عذابهم، فاستحقوا عذابين، عذاب الكفر وعذاب الإضلال، فهم ينهون الناس عن اتباع الحق، ويبتعدون هم عنه. (67) .
ج قال تعالى: (ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم) النحل / 94.
المعنىلإجمالي: الآية تنهى عن نقض العهود والمواثيق باتخاذ الأيمان مكرا وخديعة من أجل الحصول على بعض منافع الدنيا، فتبتعدوا عن الطريق المستقيم (68) .
1 -جعل الله الجبال في الأرض لتثبتها وتحفظ توازنها، ولولا ذلك لما أمكن العيش ولا العبادة، ويتخذ المسلم من هذا التثبيت والتوازن درسا، في المحافظة على ثبات سلوكه وتصرفاته، ولا يحفظ هذا الثبات إلا الإسلام، وبدونه يكون الاضطراب كما تضرب الأرض بدون الجبال.
2 -والجبال يستظل بها ويتخذ منها حصونا، ولطالما يستعملها الناس حصونا يتحصنون بها من أعدائهم، فهى مساكن يسكن فيها الناس، قال تعالى: (وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين) الشعراء/149، ويسكن فيها النحل، وهي أماكن للعبادة؛ فقصة تعبده صلى الله عليه وسلم في غار حراء مشهورة.
3 -تعد الجبال خزانات للماء والمنابع الأصلية للأنهار، قال تعالى: (وجعلنا فيها رواسى شامخات وأسقيناكم ماء فراتا) المرسلات / 29.
وأثبت العلم أن الجبال خزانات مائية عظيمة تتجمع فيها الينابيع، والعيون، وتجرى منها الأنهار التي تصب في المحيطات والبحار. (69) . وهذا ما يدفع المسلم إلى مزيد من تعظيم الله، والخشوع له.
4 -وأما السبل فقد وردت مفردة في الآيات المتقدمة وهذه تدل على الإيمان بالله والإسلام لأنه طريق واحد منفرد لاثانى له بخلاف طرق الضلال فإنها