يتعرضون لمخاطر لا حد لها مع التدخين، ومرضى الربو والأنف والأذن والحنجرة يتعرضون لمضاعفات الأمراض الخطيرة، كما أن نوع السجائر وطريقة الشخص في التدخين بالشفط أو النفخ لها أثر في زيادة الأخطار.
وأحيلك في هذا على أهل الاختصاص بقراءة الكتب الآتية:
1 -التدخين وأثره على الصحة للدكتور محمد علي البار.
2 -الدخينة في نظر طبيب للدكتور هـ. كرسي ترجمة محمد سعيد كمال.
3 -التدخين وسرطان الرئة والأمراض الأخرى للدكتور نبيل صبحي الطويل.
4 -التدخين وأمراض الفم للدكتور مصباح أحمد قويدر.
5 -طبيبك معك للدكتور صبري القباني وغير ذلك.
ويكفينا في هذا المقام ما قرره مجلس وزراء الصحة العرب في دورته الخامسة المنعقدة في تونس في أوائل عام 1980 م في قراره رقم (24) تبني الجملة التحذيرية التالية:"التدخين سبب رئيسي لسرطان وأمراض الرئة، وأمراض القلب والشرايين".
وما أصدرته جمعية مكافحة السرطان الأردنية بعنوان:"التدخين عزرائيل العصر الحديث"وقد تضمن الكتيب المعادلة التالية: السيجارة = (ذبحة + جلطة + ضغط + سرطان إلخ = موت) . وتضمن أيضًا العبارة الآتية:
(اليد التي تشعل لك سيجارة ليست يد صديق، وإنما يد عدو يساعد في قتلك) .
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن حوالي (346) ألف شخص يموتون سنويًا في الولايات المتحدة فقط بسبب أخطار التدخين، كما أشارت إلى أن (55) ألفًا في بريطانيا و (8) آلاف في السويد يموتون سنويًا لنفس السبب [1] وإذا كانت الآجال بيد الله تعالى فإن لكل شيء سببًا، والسبب والمسبب مخلوقان لله تعالى، والله سبحانه هو الذي نهانا أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة، وإذا كان الإنسان عندما يموت أو يرى غيره قد مات لا يسأل أولًا يعرف السبب المباشر للموت، أو السبب البطيء، فإن هذا لا يمنع من أن يكون للدخان دخل كبير في وفاته، وأن انتهاء الأجل ترتب على السبب المذكور، وكل ذلك وفق قدر الله وإرادته وعلمه وقد هدانا الإسلام إلى طريقي الخير والضلال، وأمرنا باتباع الأول ونهانا عن الثاني، فقال تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} [2] وهو يتحمل مغبة سلوك الطريق غير السوي إذا هو اختارها لنفسه، فالمدخن يفقد من 8 - 12 سنة من عمره، ويفقد من 15 - 18 دقيقة من عمره لكل سيجارة يدخنها، وحظ المدخن من السرطان (10) أضعاف من غيره، ومن أمراض القلب (30) مرة من غير المدخن، ونسبة الوفيات بسبب التدخين أعلى من نسبة
(1) راجع فيما سبق الدكتور ماجد أبو رخية، الأشربة وأحكامها في الشريعة الإسلامية ص 412.
(2) البلد: 10.