الوفيات بسبب الحروب وحوادث السيارات، و (99%) من المدخنين مصابين بمرض يؤدي إلى ضيق التنفس [1] فالتدخين قتل عمد بطيء للنفس مع سبق الإصرار والترصد.
ج- الحكم الشرعي وأدلته:
لن نبادر إلى الحكم على التدخين بالإباحة أو الحرمة أو الكراهة أو إخضاعه للأحكام الشرعية الخمسة (الحرمة والكراهة والوجوب والندب والإباحة) وإنما سنترك هذا الحكم للقارئ الكريم، بعد استعراض بعض الأدلة، ليختار ما يطمئن إليه قلبه، ويسلم به إيمانه، وإن كنا نرى أن الحكم واحد لا يحتمل شيئًا آخر، وإنما الذي اضطرنا إلى ذلك كثرة الأقوال في ذلك، واختلاف الفتوى من بلد إلى بلد آخر أحيانًا تبعًا لتفشي الدخان، واستكانة السواد الأعظم من الناس له، ودخول بعض العناصر القيادية في هذا السواد.
ومن الناس من يفترض أن البلد الفلاني - مثلًا - تحكم بما أنزل الله، وتحل ما أحل الله، وتحرم ما حرم الله، وبالتالي فإنها إذا سمحت بدخول الدخان إلى داخل هذا البلد فمعنى هذا أنه مباح يجوز تعاطيه، ومعلوم أن هذا كلام فارغ لا وزن له، وفيه تعليق أخطاء النفس على الغير، وتبعية الدولة في كل ما هو حرام أو
(1) انظر الخمر وسائر المسكرات لقاضي المحكمة الشرعية بالدوحة أحمد بن حجر آل بوطامي ص 177.