تعالى هو صمام الأمان في حياة المؤمنين، به تزكو أعمالهم وتضاعف أجورهم، وترفع درجاتهم.
فبالإخلاص تكون الأعمال والأقوال .. تكون العبادة والتعليم والتعلم .. يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. يكون الإنفاق والإحسان .. يكون الجهاد والبذل والتضحية .. يكون كل ذلك في ميزان العبد يوم القيامة.
فالمسلمون العاملون مدعوون للخروج من ذواتهم وحظوظ أنفسهم، مدعوون إلى تنقية السرائر قبل الظواهر. فكم من أعمال كبيرة أفسدتها خواطر صغيرة وحقيرة. وكم من مكايدة ومجاهدة ضيعتها رغبات مشوبة فاسدة، روى البهيقي عن أبي الدرداء ? عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الاتقاء [1] على العمل أشد من العمل، وإن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضاعف أجره سبعين ضعفًا فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه. فيكتب علانية ويمحى تضعيف أجره كله .. ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ثانية ويعلنه فيكتب علانية فيمحى من العلانية ويكتب رياء فاتقى الله امرؤ صان دينه، وإن الرياء شرك) [2] .
(1) التقوى والإخلاص في العمل وكتمانه لله وعدم إذاعة فضله.
(2) هذه المقالة مقتبسة من كتاب قوارب النجاة في حياة الدعاة للأستاذ فتحي يكن. فليرجع إليه من أراد التوسع.