الصفحة 17 من 108

قال: يا إبراهيم. كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر؟ قال: يا هذا. أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه وهو يراك ويرى ما تجاهر به؟ قال: لا. هات الرابعة: قال إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فقل له: أخرني حتى أتوب توبةً نصوحًا، وأعمل لله عملًا صالحًا .. قال: لا يقبل مني .. قال: يا هذا .. أفأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب. وتعلم أنه إذا جاءك لم يمكن تأخيره فكيف ترجو وجه الخلاص؟ قال: هات الخامسة: قال: إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى النار. فلا تذهب معهم .. قال: لا يدعونني ولا يقبلون مني .. قال: فكيف ترجو النجاة إذًا؟ قال أرجل: يا إبراهيم حسبي حسبي أنا أستغفر الله وأتوب إليه. ولزمه في العبادة حتى فرق الموت بينهما.

6 -قارب الإخلاص لله:

وهو قارب النجاة من الغرق في بحر النفاق والشرك والرياء وحب الظهور وبوار الأعمال.

والمؤمن في عمله ونشاطه .. وفي كتابته وخطابته .. في جهاده وجلاده .. أحوج ما يكون إلى الإخلاص حفاظًا على أعماله من البوار. وحتى لا يكون معنيًا بقوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا} الفرقان 23.

فلا بد للمؤمن بين يدي كل عمل من تصحيح النية وتقويم القصد وتصفية النفس، وليكن ذكراه في ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى) فالإخلاص لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت