الصفحة 20 من 108

ذكر العلماء علامات ومقاييس لمعرفة محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قلب الشخص وعدمها. ومن أشهر تلك العلامات ما يلي:

أولًا: فقد رؤيته يكون أشد عليه من فقد أي شيء آخر في الدنيا [1] .

ثانيًا: يتمنى حضور حياته عليه الصلاة والسلام كي يبذل نفسه وماله دونه.

ثالثًا: يمتثل أوامره ويجتنب نواهيه.

رابعًا: ينصر سنته ويذب عن شريعته [2] .

فإذا توفرت تلك العلامات في شخص فليحمد الله تعالى على وجود حب صادق للنبي عليه الصلاة والسلام في قلبه، وإذا فقد تلك العلامات أو بعضًا منها فليحاسب نفسه قبل أن يحاسب في يوم يجعل الولدان شيبا، ولا يحاول خداع الله تعالى والمؤمنين، فإن المخادع لله هو المخادع لنفسه {يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [3] .

ولعله من المناسب في هذا المقام أن نذكر تلك المقاييس ببعض التفصيل وننظر من خلالها إلى حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) والمعنى أن المرء لو خير بين فقد غرض أو شيء هام من أغراض الدنيا وفقد رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كانت ممكنة فإن ذلك يكون أشد عليه تمنيًا لرؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - وشوقًا إليه.

(2) انظر فتح الباري 1/ 58 وعمدة القاري 1/ 144.

(3) سورة البقرة: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت