الصفحة 35 من 108

والكبر له آثار وعلامات تدل عليه، ومن أقبح مظاهره:

1 -الاستكبار عن طاعة الله وعبادته: وقد صور القرآن الكريم ما أعده الله لهذا الصنف من البشر، وعلق دخولهم الجنة أمر مستحيل، وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ، لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [1] .

ويتجلى هذا النوع من الكبر في حياتنا العملية، فيما لو طلب من العبد أن يتبع حكم الله ورسوله في أمر من الأمور، فتأخذه العزة بالإثم ولا يستجيب لداعي الإسلام، والحديث الآتي يضرب لنا مثلًا على ذلك.

روى مسلم عن سلمة بن عمرو بن الأكوع: أن رجلًا أكل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشماله فقال له:"كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت. ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه"فهذا النوع من الاستكبار عن طاعة الله ورسوله، قد يقع فيه كثير من الناس حين يعرض عن الامتثال لأوامر الله ورسوله في حكم من الأحكام.

2 -ومن مظاهر الكبر: تصعير الخد للناس: وهو إمالة

(1) الأعراف: 40، 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت