الوجه أو لوي العنق أو الرأس إعراضًا عن الناس، وتكبرًا عليهم، أو تعاميًا وتجاهلًا، أو ازدراءً وتصغيرًا لهم. وقد نهانا الله سبحانه عن ذلك في قوله {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} .. ) [1] .
3 -ومن مظاهر الكبر وآثاره: المشي في الأرض على وجه المرح والاختيال والعجب والغرور والخيلاء والتبختر والفخر، وقد نهانا الله عن ذلك في قوله {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} [2] ووصف ربنا عباد الرحمن بأنهم { .. يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا} .. ) [3] والمشي على الأرض أخي المسلم لا يعني فقط، مشي القدمين وإنما يشمل المشي بجميع أنواع المواصلات، فالقرآن يخاطب قائد السيارة وقائد الدراجة النارية وقائد الطائرة والسفينة .. قائلًا: هون عليك يا من تختال وتسرع في مشيتك، فمهما أوتيت من قوة، فإن الأرض أقوى منك، وإن تحديتها هشمت جسمك وحطمته، ومهما أسرعت في خطواتك فلن تبلغ الجبال طولًا. فمهلًا بنفسك إن كنت مغرورًا متكبرًا، تواضع لله، وارفق بنفسك وبالآخرين، ولا تعرض حياتك وحياتهم للخطر، ولا تعبث بما آتاك الله من مال، وامتثل أمر الله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} .. ) [4] .
(1) لقمان: 18.
(2) الإسراء: 37.
(3) الفرقان: 63.
(4) لقمان: 19.