4 -ومن مظاهر الكبر إطالة الثوب وجره على الأرض: فإن الإسبال لا يجوز مطلقًا، لما أخرجه البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار"فإن كان الإسبال على سبيل الكبر والخيلاء والعجب، فإن فاعله ممن قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من جر ثوبه خيلا لم ينظر الله له يوم القيامة" [1] وإذا كان المسبل لا يقصد كبرًا ولا خيلاء، فإن فعله هذا فيه تشبه بالنساء، وتعريض الثياب للوسخ والنجاسة، وهو وسيلة للكبر والخيلاء، وعموم الأحاديث تحرمه، ومظهر المسبل لا يتفق مع الهيئة التي يريدها الإسلام للمسلم بل يخالفها، وقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بينما رجل يمشي في حلة، تعجبه نفسه، مرجل رأسه، يختال في مشيته إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة"وفي معنى الثياب كل إزار يلبسه المسلم، (كالبشت) أو (البنطلون) أو غير ذلك.
5 -ومن مظاهر الكبر وآثاره:
الاستهزاء بالناس والسخرية منهم، واللمز، وهو الإشارة بالإصبع أو ببعض حركات الوجه إلى شخص حاضر، على سبيل الإحتقار والتنقيص، وقد تصحب هذه الإشارة: الكلام الخفي، والهمز مثل اللمز، إلا أنه يكون في غيبة الشخص ولا يصحبه كلام خفي، وقد نهانا الله تعالى عن ذلك في قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
(1) أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمرو.