والناس تطؤ المستكبرين يوم القيامة بأقدامهم حيث يحشرون على صورة الذر، جزاءً وفاقًا لكبرهم في الدنيا، وهوانهم على الله، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [1] وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل منا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا فقال - صلى الله عليه وسلم - إن الله جميل يحب الجمال، والكبر بطر الحق وغمط الناس"فبين عليه الصلاة والسلام أن الجنة تحرم على من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وأن حسن المظهر وجمال الهيئة ليسا من الكبر في شيء.
علاج الكبر:
أخي المسلم: يكون علاج الكبر بتذكير النفس لأصلها، وأنها خلقت من نطفة قذرة، ثم تعود جيفة منتنة، وهو بين المبدأ والمنتهى يحمل بين جنبيه حين يمشي على وجه الأرض- متجبرًا متكبرًا (في بطنه) النجاسة والقاذورات، (البراز والمخاط) وغيرهما، فعلام التكبر والاستعلاء .. ؟ ويكون علاج الكبر كذلك بالتواضع ولين الجانب وهضم النفس، ومعالجتها، وإن لم تكن هذه الصفات موجودة في الإنسان فإنه يتكلفها، ويحاول الاتصال بها حتى تصبح طبعًا له.
(1) غافر: 6.