الصفحة 44 من 108

لغير ذلك من الحجج الشيطانية الواهية التي لا تغنيه عند الله شيئًا.

وتبدأ الجريمة البشعة بسرقة قلم أو دفتر أو محبرة، وتنتهي بسرقة ملايين الريالات بشتى الحيل وطرق التزوير مما يخفى على البشر، وينكشف لعالم الغيب والشهادة.

ولا يدري هذا المختلس المسكين أن خصمه في هذا ليس ولي الأمر وحده بل المسلمون جميعًا يتعلقون برقبته يوم القيامة، يطالبونه بذلك المال الحرام الذي خص به نفسه دونهم خيانة وإختلاسًا، بل إن خصمه هو الله المنتقم الجبار الذي يقول في كتلبه الكريم {إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} - الأنفال 58 - ويقول سبحانه: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} آل عمران 161 والغلول هو الأخذ من بيت مال المسلمين بطريقة غير مشروعة، كالتزوير والكذب والإحتيال أو إستغلال النفوذ والجاه .. فكل من أخذ من بيت مال المسلمين بهذه الطرق أو مثلها فهو غال سارق، آكل للحرام والسحت، والعياذ بالله مهما كان مركزه أو وظيفته.

روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن أبي هريرة ? قال: (قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره ثم قال: لا ألفين [1] أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير

(1) ألفين: أجدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت