الصفحة 56 من 108

أن المرء يقتل إذا غضب، ويطلق زوجته وتنتفخ أوداجه ويفقد صوابه؟! وتراه إذا زال الغضب ربما استدرج به الشيطان فزين له قتل نفسه خشية العار أو القصاص .. فقتل نفسين بغير حق وأورده الشيطان النار وبئس القرار، قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [1] .

فاملك نفسك- يا أخي- عند الغضب واعلم أن ذلك مدخل من مداخل الشيطان وتذكر قوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) [2] .

يا أخي المسلم إن شهوة الإنتقام قد تدفعك إلى

الغضب، وشهوة العزة بالإثم قد تؤدي بك إلى رد الحق .. ولكن إذا ما أحسست بشيء من هذا فادفع بالتي هي أحسن {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} ولا شك أن هذا سيحتاج منك إلى الصبر وترويض النفس، ولكن العاقبة ستكون حميدة، والمثوبة من الله كبيرة {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [3] .

2 -العجلة وترك التثبت: كثيرًا ما يفوت المرء على نفسه مصالح كثيرة وسببها العجلة وعدم التريث ذلك لأن الشيطان يروج

(1) (النساء / 93) .

(2) (الحديث متفق عليه)

(3) (فصلت / 34 - 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت