شره على الإنسان في تلك الحال، على حين لا يستطيع الشيطان على شيء إذا ما تبصر المرء في أمره، ودرسه من جميع جوانبه، ولهذا أرشدنا المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا السلوك فقال: (الأناة من الله والعجلة من الشيطان) [1] .
وليس غريبًا أن يقول - صلى الله عليه وسلم - (لأشج عبد القيس) : (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) [2] وكفى بهدي القرآن {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [3] .
3 -الشبع من الطعام: ذلك لأن الإكثار من الطعام- وإن كان حلالًا- يقوي الشهوات، والشهوات أسلحة الشيطان ..
يقول - صلى الله عليه وسلم - (ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) [4] .
ويقال في كثرة الأكل ست خصال مذمومة: أولها: أنه يذهب خوف الله من قلبه، الثاني: أنه يذهب رحمة الخلق من قلبه
(1) (الحديث أخرجه الترمذي وله شواهد يرتقى بها) (جامع الأصول 11/ 691) .
(2) (رواه مسلم وغيره)
(3) (الحجرات / 6)
(4) (الحديث رواه أحمد والترمذي وغيرهما بسند صحيح) (صحيح الجامع 5/ 155)