الصفحة 8 من 108

مربوط بالله سبحانه وتعالى على الدوام.

وقد أمر الله عباده بالإخلاص في تنفيذ هذين السببين {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [1] .

والإخلاص في القاعدة الأولى: تطهير العمل عن الشرك، وإفراده لله سبحانه وتعالى، على منهج رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ."من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد". أي مردود عليه كما في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - رواه مسلم.

وفي القاعدة الثانية: الوفاء والالتزام بتنفيذ ما وكل إلى الإنسان من مهمة، في أي مجال من مجالات الحياة، وأداؤها بطاعة وإخلاص، لقول الله سبحانه وتعالى {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ} [2] فمتى كانت المهمة المنوطة بالإنسان، لا تنافي شرع الله فقد لزم المؤمن الاستجابة والتنفيذ، ٍبكل ما لديه من قوة وأمانة ووفاء. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ} [3] .

كما أن الله سبحانه وتعالى، قد جعل على عباده المؤمنين أجهزة مراقبة ومحاسبة، فالمؤمن هو الشخص الوحيد الذي يؤدي ما كلفه الله به، أو كلفه ولي أمره، بمستوى واحد، سواء بحضرة المسؤول والمراقب، أو بمفرده لأن الله سبحانه وتعالى هو المطلع

(1) سورة البينة آية 5

(2) سورة النساء آية 59

(3) سورة الأنفال آية 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت