الصفحة 83 من 108

الرطب، وقال: بلغني أنك أهديت إلي حسناتك (أي بغيبته له) فأردت أن أكافئك عليها، فاعذرني فإني لا أقدر أن أكافئك على التمام.

فالغيبة تعرض العبد لسخط الله وتحبط حسناته، والمغتاب خاسر يدفع من حسناته أو يتحمل من سيئات أخيه فتكون سببًا في رجحان كفة السيئات على الحسنات.

10 -التوبة من الغيبة:

المغتاب قد ارتكب جنايتين إحداهما في حق الله تعالى، وكفارة هذه الجناية الندم على ما فات، والعزم على عدم العودة، لمثلها والاستغفار، وصدق التوبة، وثانيهما: في حق العبد، وكفارتها إن كانت قد بلغت صاحبها أن يعتذر له، ويطلب منه العفو، وإن لم تكن قد بلغت صاحبها فليستغفر له ويدع الله له ويثني عليه بقدر ما أساء له، ولا يخبر صاحبه حتى لا يوغر صدره، وفي كلا الحالين يرجع فيما قاله أمام من تكلم عندهم ويضمر في نفسه عدم

العودة لمثله.

جنبني الله وإياكم مزالق اللسان، ووقاني وإياكم عذاب النيران وصلى الله على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت