8 -الاشتغال بعيوب النفس:
وما من إنسان بعد الرسل إلا وفيه عيوب، قد تكون أكبر من عيوب غيره، وأكثر خطورة، والأولى للعبد أن يشتغل بإصلاح عيوب نفسه وتفقدها وتهذيبها، فطوبى لمن اشتغل بعيوب نفسه عن عيوب الناس روى البراء بن عازب بإسناد جيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا معشر من آمن بلسانه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته حتى يفضحه في جوف بيته" (أبو داود وأبو يعلي) .
[وصدق الحكيم الذي وصف الغيبة بأنها ضيافة الفساق ومراتع النساء، وإدام كلاب الناس] .
9 -تجارة خاسرة:
والمغتاب يخسر حسناته ويعطيها رغمًا عنه إلى من يغتابه، وهي في نفس الوقت ربح للطرف الآخر حيث يحصل جزاءها حسنات تثقل كفته جاءته من حيث لا يدري.
عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: إن العبد يعطى كتابه يوم القيامة فيرى فيه حسنات لم يكن عملها فيقول يا رب من أين لي هذا؟ فيقول هذا بما اغتابك الناس وأنت لا تشعر.
وقال إبراهيم بن أدهم: يا مكذب بخلت بدنياك على أصدقائك وسخوت بآخرتك على أعدائك فلا أنت فيما بخلت به معذور، ولا أنت فيما سخوت به محمود.
ولما بلغ الحسن البصري أن رجلًا اغتابه، أرسل إليه طبقًا من