الصفحة 81 من 108

ميتًا فقال تعالى: {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} (الحجرات 12) فالذي يذم أخاه في غيبته كمن يعضه ويأكل لحمه وهو ميت لا يحس ألم العض والأكل.

ولما زنى ماعز وجاء معترفًا بجريمته يريد من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطهره من الذنب بإقامة الحد عليه ورجم حتى مات، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب، ثم سار النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مر بجيفة حمار فقال أين فلان وفلان انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار، قالا: غفر الله لك يا رسول الله، وهل يؤكل هذا قال - صلى الله عليه وسلم -"فما نلتما من أخيكما آنفًا أشد أكلًا منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها"رواه أبو يعلي عن عمر بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة.

وروى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: هاجرت ريح منتنة على عهد رسول الله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن ناسًا من المنافقين قد اغتابوا أناسًا من المسلمين، فلذلك هاجت هذه الريح المنتنة" (رواه أحمد وقال الحافظ المنذري رواته ثقات) ، وأخرج أحمد وأبو داود عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخشمون بها وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم" (روي مسندًا ومرسلًا والمسند أصح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت