كذلك فلماذا التمادي في الكذب وهو يجر إلى هذه المنزلة
القبيحة؟
3 -محق البركة في البيع والشراء:
إن الشيطان قد يصور للبائع أو المشتري ربحًا كثيرًا إذا تحايل وكذب على صاحبه، وهذا هو الواقع عند بعضنا ممن لا يراقبون الله ولا يخافون يوم الحساب، فتجده يخفي عيوب السلعة خوفًا من امتناع صاحبه من شرائها، وتجد المشتري يحقر سلعة صاحبه وإن كان يعلم جودتها، وربما قال له كاذبًا إني وجدت مثلها أو أحسن منها بقيمة أقل من قيمته هذه فيصدقه البائع - وهكذا ..
وهذا كله ناتج عن الكذب وناتج عن عدم اهتمامنا بقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما" (الحديث متفق عليه) .
4 -انعدام الثقة بين الناس:
إن الكذب حينما يسري في المجتمع تنعدم الثقة بين المسلمين وتنقطع أواصر المحبة بينهم، ويكون ذلك سببًا لتقليص فرص الخير، وربما كان مانعًا لوصول الخير لمن يستحقه.
5 -قلب الحقائق:
ومن آثار الكذب السيئة قلب الحقائق، وذلك لأن الكذابين يصورون للناس الحق باطلًا والباطل حقًا، والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا، كما أن الكذابين يزينون القبيح في أعين الناس حتى يصير