الصفحة 92 من 108

مستحسنًا ويشوهون الحق للناس حتى يصيرونه قبيحًا، تلك بضاعة، الكذابين وما أسوأها من بضاعة وما أشد فتكها وآثارها في المجتمع، فاحذروا الكذابين سواء فيما تقرأون أو فيما تسمعون، وافقهوا قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} (غافر: 28) .

6 -آثاره على الجوارح:

أول ما يسري الكذب من النفس إلى اللسان فيفسده ثم يسري إلى الجوارح فيفسد عليها أعمالها كما أفسد على اللسان قوله فيعم الكذب أقواله وأفعاله فيستحكم عليه الفساد ويترامى به داؤه إلى الهلكة إن لم يتداركه الله بدواء الصدق، وكل عمل فاسد ظاهر أو باطن منشأه الكذب. (ابن القيم/ الفوائد/ 178) ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: (إن الصدق يهدي إلى البر وإن الكذب يهدي إلى الفجور) .

أخي الكريم: هذه بعض الآثار السيئة للكذب، وهذه كلها أمور يحس بها في الدنيا، أما في الآخرة فجزاء الكذابين عند الله أشد وأنكى.

عواقبه الوخيمة بعد الممات:

ويكفي أن الكذاب يسير في طريق يؤدي إلى النار:

"إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا" (الحديث متفق عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت