فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 68

ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائمٌ يَخطب - فاستقبلَهُ قائمًا فقال: يا رسولَ اللهِ هَلكَتِ الأموالُ، وانقطَعتِ السبُلُ، فادعُ اللهَ يُمسِكها عنا! قال فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديهِ ثم قال: اللّهمّ حَوالَينا ولا علينا. اللّهمّ عَلَى الآكامِ والظرابِ وبُطونِ الأوديةِ ومَنابتِ الشجر. قال: فأَقلعَتْ، وَخرجْنا نمشي في الشمسِ ... [1] .

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من لم يَدْعُ اللهَ غضب اللهُ عليه [2] .

وما ذلك إلا لأن العبد مفتقر إلى الله في جميع أحواله، فمن ترك الدعاء فقد استغنى عن الله بلسان حاله، وهذا موجبٌ لغضب الله عليه.

اللهُ يغضبُ إن تركتَ سؤالَه ... وبُنيّ آدمَ حينَ يُسألُ يغضبُ

ولذا كانت عائشة - رضي الله عنها - تقول: سلوا الله التيسير في كل شيء، حتى الشسع في النعل، فإنه إن لم يُيسره الله لم يتيسر [3] .

قال بكر بن عبد الله المزنى: ينزل بالعبد الأمر فيدعو الله فيُصرف عنه، فيأتيه الشيطان فيضعف شكره يقول: إن الأمر كان أيسر مما تذهب إليه [4] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: قال بعض السلف: يا ابن آدم. لقد بُورِك لك في حاجة أكْثَرْتَ فيها مِنْ قَرْعِ باب سيِّدك.

(1) - رواه البخاري في كتاب الاستسقاء. باب الاستسقاء في المسجد الجامع، وفي باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة (2/ 16) ومسلم في كتاب الاستسقاء (2/ 612) .

(2) - رواه (2/ 443) وفي الترمذي (5/ 456) وفي الأدب المفرد (ص 246 صحيح الأدب) وعند ابن ماجه (4/ 261) . وهو حديث حسن

(3) - رواه أبو يعلى في المسند (8/ 44) وابن أبي عاصم في الزهد (ص 203) والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 42) واللفظ له. وأورده الألباني في الضعيفة (3/ 540 ح 1363) وعزاه لأبي يعلى وقال: وهذا سند موقوف جيد، رجاله رجال مسلم ..

والشسع هو سير النعل.

(4) - نقله عنه ابن القيم - رحمه الله - في عِدة الصابرين (ص 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت