وفي رواية قال: شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يُقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات ... [1]
قال الإمام الشافعي - رحمه الله:
أتهزأُ بالدعاء وتَزْدَرِيه وما تدري بما صنع الدعاء
سهامُ الليل لا تُخطئ ولكن لها أمدٌ وللأمدِ انقضاء
فيمسكها إذا ما شاء ربي ويرسلها إذا نَفَذَ القضاء
قال ابن القيم: والدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يُدافعه ويعالجه، ويمنع نزولَه، ويرفعه أو يُخَفِّفه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن ...
وله - أي الدعاء - مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيُصاب به العبد، ولكن قد يخففه، وإن كان ضعيفا.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه [2] .
ولذا كان من دعائه ? عليه الصلاة والسلام ?: اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى [3] .
وعلّم رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبطه الحسن بن عليّ - رضي الله عنهما - أن يدعو بهذا الدعاء في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت [4] .
(1) - أخرجه البخاري. كتاب الجزية والموادعة. باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب ... (4/ 63) .
(2) - الجواب الكافي (الداء والدواء) ص (10، 11) .
(3) - رواه مسلم من حديث ابن مسعود. كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (4/ 2087) .
(4) - حديث صحيح: رواه أحمد (1/ 199) أبو داود (2/ 63) والترمذي (2/ 328) والنسائي (3/ 275) وابن ماجه (2/ 49، 50) وابن خزيمة (2/ 151) وابن حبان (3/ 225 إحسان) والحاكم (3/ 108) وصححه على شرط الشيخين.