وقال ابن وهب سُئل مالك عن الداعي يقول: يا سيدي؟ فقال: يُعجبني دعاء الأنبياء: ربنا ربنا ... [1] .
وصحّ عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ألِظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام [2]
قال ابن الأثير: معنى ألِظوا: إلزموه، واثبتوا عليه، وأكثروا من قوله والتلفظ به.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تُهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا وأجعله الوارث مِنّا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ... [3] .
(1) - سير أعلام النبلاء (8/ 97) .
(2) - حديث صحيح: رواه من حديث ربيعة بن عامر: أحمد (4/ 177) والنسائي في الكبرى (4/ 409) والحاكم (1/ 676) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
ومن حديث أنس: الترمذي (5/ 539) والضياء في المختارة (6/ 81) وحسّن إسناده.
وقال الألباني: صحيح. يُنظر صحيح الجامع الصغير (برقم 1250) .
وأما قول ابن الأثير فقد تقدم. وانظر - غير مأمور - (ص 13) من هذا البحث.
(3) - حديث حسن: رواه الترمذي (5/ 528) والنسائي في الكبرى (6/ 106) والحاكم (1/ 709) .
وقع في رواية الترمذي: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك."يَحُول"بالياء.
وفي رواية النسائي: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول بيننا وبين معاصيك."تَحُول"بالتاء.