الصفحة 118 من 150

* وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنّه قال: (مرحبًا بالشتاء، تنزل فيه البركة، ويطول فيه اللّيل للقيام، ويقصر فيه النّهار للصّيام) .

* وقال الحسن البصري - رحمه الله: (نعم زمان المؤمن الشتاء: ليله طويل فيقومه، ونهاره قصير فيصومه) .

* ومن درر كلامه - رحمه الله - قوله: (الشّتاء ربيع المؤمن) ..

وهذا كلام في غاية الجمال حتّى ظنّه بعضهم حديثا مرفوعا، قال ابن رجب - رحمه الله - في شرحه:

"وإنما كان الشتاء ربيع المؤمن؛ لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات، ويسرح في ميادين العبادات، ويتنزّه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه، ويصلح بين المؤمن في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة من الطاعات، فإن المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة، ولا كلفة تحل له من جوع ولا عطش، فلا يحس بمشقة الصيام".

* وعن عبيد بن عمير - رحمه الله - أنّه كان إذا جاء الشّتاء قال: (يا أهل القرآن! طال ليلكم لقراءتكم فاقرؤوا، وقصُر النّهار لصيامكم فصوموا) .

* وقال يحيى بن معاذ: (اللّيل طويل فلا تقصّره بمنامك، والإسلام نقيّ فلا تدنّسه بآثامك) .

فلا شكر لهذه النّعمة إلاّ إذا قمنا وامتثلنا بالآداب الإسلاميّة، والأحكام الشّرعيّة المتعلّقة بهذا الفصل.

رابعا: ولكن قد يكون المطر من النّقم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت