ابن أبي شَيْبَةَ في (( مصنَّفِه ) ) (1) ، فقال: عن حمَّادِ بنِ أبي سليمان، عن إبراهيمَ
النَّخَعِيّ، فَذَكَرَه، وزاد: (وَرَفَعَ قَبْرَهُ حَتَّى يُعْرَف) .
وأَخْرَجَ ابنُ ماجةَ في (( سننه ) )عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيّ: (أنَّ رسولَ اللهَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وعلى آلِهِ وسلَّمَ أُخِذَ مِنْ قِبَلِ القِبْلَة، وَاسْتُقْبِلَ اسْتِقْبَالًا) (2) .
وأخرجَ ابنُ عَدِيّ في (( الكامل ) ) (3) ، والعُقَيلِيُّ (4) في (( الضُّعْفَاء ) ) (5) : عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَد، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهَ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّم: (أُخِذَ مِنْ قِبَلِ القِبْلَة، وَلُحِدَ لَه، وَنُصِبَ عَلْيهِ اللَّبِنُ نَصْبًَا) . انتهى كلام الزَّيْلَعِيِّ رحمه الله (6) .
فإن قُلْت: نَقَلَ البَيْهَقِيُّ عن الشَّافِعِيِّ أنَّهُ قال ردًَّا على هذه الأخبار: لا يُتَصَوَّرُ إدخالُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وسلَّم من جهةِ القبلة؛ لأَنَّ القبرَ في أصلِ الحائط، فما الجوابُ عنه؟
قلتُ: هذا عجيبٌ، فإنَّ رسولَ اللهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لم يُتَوَّفَ مُلْصَقًَا مع الجدار، بل مُسْتَنِدًا إلى عائشةَ على ما دلَّتْ به أخبارُ
(2) سنن ابن ماجه )) (1: 495) ، وتكملة الحديث: (وَاسْتُلَ اسْتِلالًا) .
(3) الكامل في ضعفاء الرجال )) (6: 330) .
(4) هو محمد بن عمرو بن موسى بن حمَّاد العُقَيْلِيّ المَكِّيُ، أبو جعفر، من مؤلفاته: (( الضعفاء ) )، (ت 322 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (2: 294) . (( النجوم الزاهرة ) ) (3: 248) . (( المستطرفة ) ) (ص 108) .
(5) ضعفاء العقيلي )) (3: 295) .
(6) من (( نصب الرَّايةِ ) ) (2: 299) .