الصفحة 21 من 59

وكيفيَّتهُ المرويَّةُ عنهم: أن توضعَ (1) الجنازةُ في مؤخِّرِ القبر حتَّى يكونَ رأَس الميِّتِ بإزاءِ موضعِ قدميهِ من القبرِ، ويسلُّ هناك سلاًّ رفيقًا كسلِّ السَّيف، لا ما ذَكَرَهُ شَمْسُ الأئمَّةِ (2) الحُلْوَانِيّ (3) : من أنَّهُ توضعُ (4) الجنازةُ في مُقَدَّمِ القبرِ بحيث يكون رِجْلا الميِّتِ بإزاءِ رأسِهِ في القبر، ويُنْزَعُ من هناك.

واستدلُّوا عليه بأن هذا النَّحوَ من الإدخالِ أسهلُ على الميِّت، وعلى الأَخْذِ أيضًا، بخلافِ النَّحوِ السَّابقِ للإدخال، والسُّهولةُ في هذا المقامِ مطلوبة، وقد شَهِدَتْ له بعضُ الأخبارِ والآثارِ أيضًا:

(1) في الأصل: (( يوضع ) ).

(2) هو عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحُلْوَانِيّ، إمام الحنفيّة في وقته ببخارا، من مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( النوادر ) )، و (( الفتاوي ) ). وقد اختفلوا في وفاته: ففي (( الفوائد ) ) (ص 162) أرَّخ القاري وفاته سنة (448 هـ) ، وهو ما أرَّخ به صاحب (( الأعلام ) ) (4: 136) ، وفي (( تاج التراجم ) ) (ص 190) : صحح الذهبي أنَّ وفاته سنة (456 هـ) .

(3) هو من كبار الفقهاء الحنفيّة، اسمه عبد العزيز، ونسبته ـ بفتح الحاء المهملة، وبالهمزة قبل الياء، أو بضم الحاء، وبالنون موضع الهمزة ـ إلى بيع الحلواء، وهو والحلوان واحدٌ، لأن أباه كان بائعَ الحلواء، وأما ما عرض لأخي جلبي يوسف بن جنيد الروميّ، في حواشي (( شرح الوقاية ) )المعروفة بـ (( ذخيرة العقبى ) )من أن نسبته إلى حلوان بلد في سواد العراق، فغلطٌ كما أوضحه الأستاذ المؤلِّف ـ رحمه الله ـ في كتابه (( الفوائد البهية في تراجم الحنفية ) ) (ص 162) ، وتعليقاتها عليها. مولوي عبد الغفور الرمضانفوري. أ.

(4) في الأصل: (( يوضع ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت