فأخرجَ الشَّافِعِيُّ في (( مسنده ) )بإسنادِهِ عن ابنِ عبَّاس، وعمرانَ بنِ موسى رضي الله عنهم، وأبي الزِّناد (1) ، ورَبِيعة (2) ، وأبي النَّضْر: أَنَّهُم قالوا: (سُلَّ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ وسلَّم من قِبَلِ رأسِهِ سلاًّ) (3) ، وكذلك أبو بكرٍ وعُمْر.
وأخرجَها البَيْهَقِيُّ من طريقِ الشَّافِعِيّ، وقال: هذا هو المشهورِ فيما بين أهل الحجاز. انتهى.
وأخرجَ ابن ماجه في (( سننه ) ): عن أبي رافعَ، قال: (سَلَّ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم سعدًا، وَرَشَّ عليه ماءً) (4) .
وأخرجَ أبو داودَ عن أبي إسحاق، قال: أَوْصَى الحارثُ أن يُصَلِّي عليه عبدُ اللهِ بنُ يزيد، فصلَّى عليه، ثُمَّ أَدْخَلَهُ من قبلِ رجلي القبر، وقال هذا من السُنَّة (5) .
وأخرجَهُ البَيْهَقِيُّ أيضًا، وقال: إسنادُهُ صحيح، وهو كالمسند؛ لقولِهِ من السُّنَّة. انتهى (6) .
وهاهنا بعضُ أخبارٍ تَشْهَدُ للسَّلِ بالمعنى الذي ذَكَرَهُ الحُلْوَانِيّ:
(1) هو عبد الله بن ذكوان القُرَشِيُّ المَدَنِيّ، أبو الزِّناد، أبو عبد الرحمن، أمير المؤمنين في الحديث، وفقيه أهل المدينة، قال أبو حنيفة: كان أبو الزناد أفقه من ربيعة، (65 - 131 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (1: 173) . و (( مرآة الجنان ) ) (1: 273 - 274) .
(2) هو ربيعة بن فَرُّوخ أبي عبد الرحمن التَّيْمِيُّ المَدَنِيّ، أبو عثمان، وأبو عبد الرحمن، المشهور بربيعة الرأي، قال ابن الماجشون: والله ما رأيت أحدًا أحفظ لسنَّة من ربيعة، (ت 136 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (1: 183) . (( الميزان ) ) (3: 98) .
(3) مسند الشافعي )) (1: 360) .
(4) سنن ابن ماجه )) (1: 495) .
(5) سنن أبي داود )) (3: 213) .
(6) من (( سنن البيهقي الكبير ) ) (4: 54) .