وقال أيضا في صحيفة (62 - 64) في مبحث التدخين ومرض القلب والموت بالسكتة القلبية ما نصه: (وقد أوضح بجلاء عدد كبير ممن يوثق بهم من الباحثين الطبيين أن للتدخين تأثيرا ظاهرا في نبضات القلب وضغط الدم. فقد دلت الأبحاث التي قام بها مستشفى مايو المشهور أنه في الأشخاص الذين ضغط دمهم طبيعي يرتفع على معدل(21) درجة عند انقباض القلب وفي الأشخاص الذين ضغط دمهم عال يرتفع على معدل (31) درجة عند انقباض القلب وذلك بعد تدخين سيكارتين فقط - إلى أن قال: يزعم بعض المدخنين المدمنين أنهم يفضلون أن يعيشوا خمسين سنة برفقة السيكارة لا سبعين سنة بدونها. ولكنهم ينسون عندما يصرخون بهذا القول الطائش أنه قد تعتريهم أمراض مؤلمة قتالة كمرض برجر أو سرطان الرئة أو الشريان التاجي فيهصر غصن حياتهم دون إنذار قبل أن يبلغوا من العمر وما يغفل عنه مدمنو النيكوتين (مادة سامة في الدخان) هؤلاء أنه قد تصيبهم أمراض وإن كانت لا تذهب بهم بل تقعدهم عن العمل فيخلقون المشاكل لذويهم وعيالهم ونسائهم لأنه متى قعد رب البيت عن العمل أصبحت العائلة بجملتها عالة على غيرها ففي حالات كثيرة أصبح المصابون بمرض برجر أو الشريان التاجي عاجزين عن العمل معتمدين في معيشتهم على الصدقة والإحسان. ا هـ.
وقال في صحيفة (65) : في ختام تلك المباحث ما نصه: (عزيزي القارئ لا بد أنك وعيت كل ما مر في الفصول السابقة وعرفت ما قاله علماء الطب في التدخين وأضراره والأمراض التي يخلفها فماذا أنت فاعل؟ أظنك فاعل ما فيه الخير لنفسك وستقلع عن التدخين والآن أعطني يدك ولا تدعها ترتجف ولتكن يدا قوية لأسلمك الأسلحة - الأسلحة ستنقذك من التدخين إن عرفت كيف تستعملها كما سنعلمك) ثم ذكر هذه الأسلحة في بقية الكتاب.