الصفحة 12 من 86

وهناك كتاب آخر اسمه (الدخينة [الدخينة: السيجارة] في نظر طبيب) لمؤلفه الدكتور: دانيال هـ. كرس اختصاصي للأمراض العصبية في مصح ومستشفى مدينة وشنتون. د. ك. جاء في صحيفة (26 - 30) تحت عنوان تأثير التبغ على المدخن من هذا الكتاب ما نصه: (إن جسم المدخن وإن كان يمتص هذه السموم بالتدريج وبكميات قليلة إلا أنه يتأثر بها تأثرا بليغا ولا شك أن التدخين يضعف حاستي الشم والذوق(وآلام الحلق) وفقد الصوت والبحة التي يشكوها المدخن هي من الحالات المعروفة التي تتسبب عن فتك هذه السموم بالأغشية الرقيقة الملتفة حول الأوتار الصوتية. ولا مراء في أن التبغ يؤذي البصر بدليل ما يشكوه مدمنو التدخين من اختلال النظر وعدم القدرة على تمييز الألوان وعجزهم بنوع خاص عن تبين اللون الأحمر واللون الأخضر وتضعف أعصاب بواصرهم من تصاعد غاز الأمونيا عليها فيتراءى لهم أن نقطا سوداء تظهر أمام عيونهم ويقول (سير باركلي موينهان) وهو علم بين جراحي انكلترا المعروفين: (إن للتدخين اليد الطولى في إحداث قروح المعدة فهو يؤثر في غدد المعدة تأثيرا بليغا ويزيد إفرازها للعصارة التي تحتوي على حامض(الهيدروكلوريك) وهذه الزيادة لا تدعو إلى تقرح المعدة فقط بل تمنع شفاءها في حالة حدوثها. ومن أفعاله أيضا إحداث قروح في العفج (أي المصران الاثنى عشري) ويأبى كثير من الأطباء في العالم معالجة أية حالة من حالات القروح المعوية والمعدية إلا إذا امتنع المصاب بها عن التدخين. هذا وقد تحقق الأطباء منذ عهد بعيد أن للتبغ علاقة قوية بمرض السل ويلاحظ من السجلات الطبية أن دم مدمني التدخين تكون مقاومته لفتكات جراثيم السل أضعف من مقاومة غيرهم وأن شفاءهم يتوقف إلى حد عظيم على هجر التبغ هجرا تاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت