الصفحة 50 من 86

الجهة الثانية: أن في إسناده سعيد بن بشير الأزدي مولاهم قال في التقريب: ضعيف، مع أنه مردود بما ذكرنا من الأدلة على عموم الحجاب. ومع أنه لو قدر ثبوته قد يحمل على أنه كان قبل الأمر بالحجاب. اهـ. قلت: وحديث هذه درجته لا يصح الاستدلال به لا سيما في هذه المسألة الخطيرة.

2 -وأما استدلال المؤلف على جواز نظر الرجل الأجنبي إلى وجه المرأة بحديث الفضل بن العباس ونظره إلى الخثعمية وصرف النبي صلى الله عليه وسلم وجه الفضل عنها، فهذا من غرائب الاستدلال لأن الحديث يدل على خلاف ما يقول وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقر الفضل على ذلك بل صرف وجهه وكيف يمنعه من شيء مباح. قال النووي رحمه الله عند ذكره لفوائد هذا الحديث: ومنها تحريم النظر إلى الأجنبية. ومنها إزالة المنكر باليد لمن أمكنه. وقال العلامة ابن القيم في روضة المحبين صفحة (102) وهذا منع وإنكار بالفعل فلو كان النظر جائزا لأقره عليه. اهـ. (9)

وقال العلامة الشنقيطي في أضواء البيان (6 - 600 - 601) مجيبا عن هذا الاستدلال ما نصه: (وأجيب عن ذلك أيضا من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت