الصفحة 10 من 45

ولعل إنصراف المراهقين والشباب إلى الفئات من العمر نفسه، وقرب بعضهم من بعض يدل على وجود الشعور بالتفاهم بينهم، حيث يرى المراهق أن صديقه فقط هو القادر على فهمه، ومن ثم فإنه يكون هو مصدر الاستشارة والتأييد والتوجيه. على أن هذه النزعة إلى الأعراض عن الراشدين، وعدم استشارتهم تخف ويبدأ الشاب بعد المراهقة أو في نهايتها يعود أدراجه ليستأنس برأي الكبار، ويطلب التفاهم معهم، والنصيحة منهم، وقد أشارت بعض الدراسات إلى ذلك فقد دلت دراسة قام بها الباحث على عينة من (1560) طالبًا وطالبة من المدارس الثانوية بمدينة الرياض على أن الطلاب في عمر (16، 17، 18) (( وهو وسط المراهقة ) )أقل توجهًا إلى الأساتذة، بينما الشباب في عمر (20، 21، 22 وما فوق) [26] يكثر توجههم إلى الكبار للاسترشاد والاستشارة. وفي دراسة لكيورتز Curtis على عينة حجمها (9056) مراهق استنتج منها أن الإِعجاب والإِقبال على آراء الكبار يضعف في سني المراهقة الأولى، كما أن الإِعجاب بآراء الأصدقاء أو الزملاء يكون محدودًا في نهاية المراهقة بخلاف الحال في السنوات الأولى للمراهقة [27] .

ويرى عدد من الباحثين ضرورة حساب هذه الاتجاهات عند التعامل مع الشباب، ومحاولة بناء صداقة وأخوة يتم من خلالها ممارسة الإرشاد والنصيحة، وأن يحاول المرشد إزالة الحواجز والعقبات التي يرى المراهقون والشباب وجودها بينهم وبين الكبار، وذلك بفهمهم وتقدير حاجاتهم ومطالب نموهم مع المحافظة على صفة الاستاذية في الفكر والسلوك، والتي تهئ للاقتداء والقناعة بطلب المشورة من قبل الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت