الصفحة 14 من 45

من الأسرة كمؤثر مهم في سلوك الشاب وفكره، حيث أن الأسرة [38] تعتبر المحضن الأول الذي يتفاعل معه الفرد منذ البداية الأولى لحياته، وهي إما أن تكون مساعدة للفرد على إشباع حاجاته الجسمية والنفسية الأساسية، وعلى تحقيق نموه المتكامل إذا كانت العلاقة به تقوم على أسس سليمة، أو تكون معرقلة لإِشباع حاجات الفرد، ومثبطة لهمته ومطامحه وغير مبالية بدوره ومستقبله، ومن ثم تحول بين الإِرشاد وبين الشباب بصورة مباشرة أو غير مباشرة. المباشرة تكون بعدم الإِهتمام بإرشاد الشباب وتوجيهه وإشغاله عن ذلك أو الحيلولة بينه وبين جهات الإِرشاد والتوجيه، بدلًا من توثيقها وحث الشباب على السماع منها واستثمارها. وغير المباشرة تكون بالرصيد التراكمي من سوء المعاملة للشباب أثناء طفولته ومراهقته وتقييد حريته ومعاملته كطفل صغير، والتسلط عليه بطريقة لا تسمح بتنمية روح المبادأة والمشورة ومناقشة الآراء.

وهذا ينعكس على استعدادات الشاب للإِسترشاد والإِستعانة بآراء الآخرين ومناقشتهم للوصول إلى أفضل الطرق لسلامة النمو، وحل المشكلات التعليمية والنفسية.

إن إيجاد الذهنية القابلة للنصيحة المبنية على الاقتناع الفكري بضرورة المداولة والمحاورة في مشكلات الشاب وقضاياه أمر لابد منه، إذا كانت الأسرة قد أفسدت الذهنية وأفقدتها القابلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت