الصفحة 15 من 45

هو الأعلام كمصدر مهم من مصادر التلقي، والتي يتم عبرها تلقي عشرات الأنواع من ثقافة الوسيلة وثقافة الغاية ومن منابع مختلفة، ومصدر التلقي هذا مصدر جماهيري يمارس دور التوجيه والإِرشاد بطريقته الخاصة، والباحث في تأثير وسائل الأعلام الجماهيرية على الشباب توجيهًا وإرشادًا، عليه أن يمعن النظر في التأثير بعيد المدى الذي يمكن لهذه الوسائل أن تحدثه في عقليات الشباب ونفسياتهم، وسلوكهم الإجتماعي، وأن يأخذ في حسبانه البعد التراكمي للوسائل الإعلامية التي يتلقاها الشباب في مختلف مراحل حياتهم وخصوصًا في مرحلة الصبوة والمراهقة والفتوة.

(( إن رسالة واحدة تهدف إلى تغيير موقف ما أو تحوير سلوك إجتماعي معين، قد لا يكون لها أثر مباشر وسريع على نفسيات الشباب ... ولكن تراكم عدد كبير من الرسائل الإعلامية بطرق مشوقة وجذابة وعبر مدى زمني ممتد وهي تركز على موقف معين أو تبشر بسلوك محدد قد يكسب ذلك الموقف أو السلوك شرعية إجتماعية ويكسر الحواجز النفسية بين الجمهور وبين ذلك الموقف أو السلوك المعتاد عليه ويتقبله واقعًا معترفًا به ) ) [39] .

وهذا يبدي صعوبة إيصال الإِرشاد إلى الشاب الذي يتلقى من هذه الوسائل بمحتوياتها المعاصرة والتي يظهر عليها الإِنحراف مما ينعكس على واقع الشباب الخلقي التأثر بالإِرشاد، وقد بين الله في القرآن أثر التراكم على القلب وتكوينه للحجب والموانع التي تحول بينه وبين التأثر بالموعظة والإِحساس بالمصيبة، والشعور بالوازع أو الدافع إلى الخير وطلبه قال تعالى:

"إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ، كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ" [40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت