الصفحة 9 من 45

والإِطلاع أيضًا على الدراسات التي تبين هذا النزوع وتلك الطبيعة وبروزها في مرحلة الشباب ضروري للمرشد، الذي يريد أن يتعامل مع الواقع، وقد دلت الدراسات [23] على أن الصراع النفسي يحدث في هذه المرحلة بكثرة، ففي الدراسة التي أجراها كونكلين على عينة من طلبة المدارس الثانوية، وجد أن 26% منهم يمارسون (( ذاتين ) )مختلفتين في وقت واحد، والتقارير والبحوث التي تتحدث عن أنسب مراحل العمر لظهور الفصام ذات دلالة في هذا الصدد، فقد ذكر ستركير (E.A. Srecker) في بحث له أن حوالي 70% من حالات المرض تحدث بين الخامسة عشرة والثلاثين، وذكر ترد قولد (A.F. Tred Gold) أن مما له دلالة فعلًا أن ما لا يقل عن 75% من الحالات تبدأ بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين ويشير مصطفى سويف إلى أن الإحصائية المستخلصة من سجلات الإِستقبال بمستشفى الأمراض العقلية بالعباسية في مصر تبين أن حوالي 67% من الفصاميين تتراوح أعمارهم بين 16، و 25 سنة [24] .

ثم لابد من العلم بالاستعداد المعرفي للاسترشاد عند الشباب ومعرفة موقف الشباب من الكبار والنظرة التي من خلالها يحكم الشاب على من هم أكبر منهم، ووجود أو إنعدام الجسور بين الطرفين، وهذه المعلومة ضرورية للمرشد الذي يريد أن يصل إلى عقول الشباب، ويخاطب وجدانهم، في هدايتهم وحل مشكلاتهم، وفي هذا المجال يدّعى الشباب وخصوصًا في المراهقة أن الراشدين لم يعودوا يفهمونهم ويدركون ظروفهم، ومشكلاتهم، ويؤيد ذلك بحوث عديدة منها بحث أجرى في تركيا وزع فيه استخبار على 3000 من المراهقين وكان من بين الأسئلة: (هل تظن أن الكبار يفهمونك على حقيقتك؟) فكانت النتيجة أن معظم المراهقين الذين تزيد أعمارهم على 14 سنة أجابوا بالنفي [25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت