الصفحة 17 من 45

ويتركز إهتمام المرشد في هذه المرحلة التي هي نهاية عملية التهيئة وبداية عملية الإرشاد على جلب إنتباه الطالب إلى أهمية الإرشاد وإيجاد الرغبة لديه في الإستقبال والسماع.

إن عملية الإرشاد هي: (( عملية تعليمية تساعد الفرد على أن يفهم نفسه بالتعرف على الجوانب الكلية المشكلة لشخصيته، حتى يتمكن من إتخاذ قراراته بنفسه، وحل مشكلاته بموضوعية مجردة، مما يسهم في نموه الشخصي والإجتماعي والتربوي والمهني ) ) [46] ويتم ذلك خلال علاقة تعاونية بينه وبين المرشد النفسي.

وهذا القالب لعملية الإرشاد والذي يتفق عليه المنظرون للإرشاد النفسي مع إختلاف الصياغة [47] يتفق مع السياق الإسلامي لعلاج الإنحرافات والمشكلات النفسية والسلوكية، التي قد يعيشها الفرد المسلم في المجتمع إلا أن المنطلقات والمحتويات والوسائل تختلف كثيرًا أو قليلًا عما هو مطروح في الإرشاد الغربي - كما سنرى -.

والإرشاد النفسي بالتعريف السابق يشتمل على عناصر خمسة [48] :

1 -أنه عملية:

أي أنه ليس حديثًا عارضًا بل هو مفهوم يتصف بالاستمرارية وتحتاج هذه العملية إلى فترات من الزمن منتظمة حتى تتاح الفرصة للمرشد النفسي أن يلاحظ ما قد يطرأ من التغيرات في سلوك المسترشد.

2 -أنه عملية تعليمية:

فهو ليس نصيحة أو حلًا جاهزًا، وإنما هو مساعدة المسترشد على تعلم كيفية عوض مشكلته، وكيفية التعرف على جوانب شخصيته، وكيف يحل المشكلة على ضوء ذلك.

3 -أنه مساعدة:

وهذا من أهم عناصر الإرشاد النفسي بل إن بعض المتخصصين يصفون عملية الإرشاد بأنها: (المساعدة) أي أن عملية الإرشاد = المساعدة، واعتبروا هذا العنصر هو المفتاح الأساسي للعملية.

4 -أنه مبني على العلاقة الإنسانية:

فالصلة الأخوية والمشاركة الوجدانية بين المرشد النفسي والمسترشدين يتوقف عليهما نجاح العملية الإرشادية.

5 -المرشد النفسي يكون مهنيًا متدربًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت