والمتخصصون المحدثون في علم النفس ليس لديهم تحديد قاطع لفترة المراهقة والشباب، فهناك وجهات نظر مختلفة ذلك أن التغيرات التي تحدث فيهما تتم في مدة تتراوح ما بين تسع سنوات وخمس عشرة سنة ويختلف الأطفال فيما بينهم في السن التي يبدأون فيها بالدخول في مرحلة المراهقة، ويرى - مثلًا - الدكتور سعد جلال أن فترة المراهقة والشباب تقع بين سن العاشرة إلى سن الثلاثين، ويقسمها إلى ثلاث فترات، فترة ما قبل الحلم، وفترة الفتوّة وهي تقابل في نظره المراهقة، وتمتد إلى سن الواحدة والعشرين، وفترة الرشد إلى سن الثلاثين.
ويشير سعد جلال إلى أن سن الشباب يبدأ من البلوغ إلى سن الثلاثين [14] .
ويرى عمر الشيباني أن بداية مرحلة الشباب ونهايتها يمتد من سن الثانية عشرة إلى سن الخامسة والعشرين بالنسبة للغالبية من أبناء المدن، الذين ساروا سيرًا طبيعيًا في نموهم وتعليمهم وهو يرى أنهما بهذا التحديد تتقابل مع مراحل التعليم في البلاد العربية المتوسطة والثانوية والجامعية، أي أن طلاب كل هذه المدارس يعتبرون من الشباب ومعنيون ببرامج الشباب [15] .
وقد أخذ مؤتمر وزراء الشباب العرب عام 1969 م بوجهة النظر القائلة بأن فترة الشباب تقع بين سن الخامسة عشرة والخامسة والعشرين [16] .
ومن هذه الآراء المتعددة يمكن الخلوص إلى أن هناك فترة يتفق عليها المختصون، تلك الفترة هي الواقعة ما بين (15 إلى 25) ، وهذه الفترة مشتملة في سن الشباب أو الأشد عند علماء الإسلام، حيث تكون بداية بلوغ القوة البدنية والإِدراكية والمعرفية، وهؤلاء هم الذين خاطبهم الرسول r في حديث"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج" [17] .