الصفحة 7 من 45

أول ما ينبغي على مرشد الشباب - بهذا التحديد المذكور آنفًا - الإِطلاع على التاريخ الشبابي من خلال قصص القرآن وسيرة الرسول r والصحابة وشباب الإِسلام ليكوّن رصيدًا للنموذج السوي المتزن من الشباب وليكوّن نبراسًا عمليًا لوقاية الشباب وإرشادهم.

وما لم يكن المرشد مطلعًا على أحوال فتوة الأنبياء وفتوة الرسول r وفتوة الأجيال الأولى من شباب المسلمين عندما كان المسلمون في أوج مجدهم وقوتهم وفي أعلى المستويات من الإِستقامة وممارسة دور الهداية والإِرشاد للمجتمعات، ما لم يكن كذلك فهذا أول نقص في ثقافة المرشد عن الشباب وأحوالهم، ونحن نعلم أن العصبة المؤمنة التي تركزت في دار الأرقم في مكة - وعلى يديها تحقق نصر الإِسلام - كان أكثرهم شبابًا، فعمر رضي الله عنه كان عمر سبعًا وعشرين، وعثمان كان عمره قرابة الثلاثين، وعلي رضي الله عنه كان أصغر من أسلم من الصبيان وهكذا كان عبدالله بن مسعود، وعبدالرحمن بن عوف، والأرقم بن أبي الأرقم وسعيد بن زيد، ومصعب بن عمير، وبلال بن رباح، وعمّار بن يسار، وعشرات غيرهم .. بل مئات .. كلهم كانوا شبابًا [18] .

والإِطلاع على شباب هؤلاء الشباب وكيف تعاملوا مع أنفسهم، وكيف أدوا أدوارهم وأشبعوا حاجاتهم ومطالبهم العضوية والنفسية والإِجتماعية، وكيف تم إرشادهم بالمنهج الرباني عمومًا وعلى يدي النبي r خصوصًا. وكذلك إرشاد بعضهم لبعض، الإِطلاع على هذا يعد خلفية ضرورية توجيه إرشاد أبناء المسلمين. والنماذج العلمية في هذا كثيرة لا تحصى نشير إلى بعضها [19] .

أبو بكر: (دورة في الدعوة والإِرشاد، موقفه في الإِسراء والمعراج، مواقفه في الهجرة، أمثلة صدقه وتصديقه) .

علي بن أبي طالب: (دوره في الهجرة، قصته في إسلام أبي ذر، دوره القيادي، مشاركته في المعارك والمسئووليات) .

مصعب بن عمير: (موقفه من الجاهلية أول إسلامه، دوره في التعليم والإِرشاد، مشاركته في المعارك، استشهاده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت