الصفحة 5 من 45

ليس هناك قول حاسم وواحد في تحديد سن البلوغ أو سن الشباب عند علماء الإسلام، فبعض الفقهاء يقرر أن الحد الأدنى للبلوغ يقع في بداية العاشرة والأعلى بالثامنة عشرة، كما هو قول أبي حنيفة (رحمه الله) ، ويتفق الجمهور وفيهم أحمد والشافعي على أن سن خمسة عشر يعد هو حد البلوغ على ما في حديث ابن عمر عندما عرض على رسول الله r وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه ثم لما عرض يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة أجازة، وقد جعل هذا عمر بن عبدالعزيز حدًا بين الصغار والكبار [9] .

ويستدل أيضًا على البلوغ بالتغيرات الخارجية مثل نبات شعر العانة، ويترتب عليه تحمل المسئولية، كما ورد في استعراض بني قريظة لمعرفة صبيانهم من رجالهم.

(( عن عطيه القرظي، قال: كنت في سبى بني قريظة فكانوا ينظرون، فمن أنبت الشعر قتل، ومن لم ينبت لم يقتل، فكنت فيمن لم ينبت [10] .

أما سن الأشد فقد ورد في قول الله تعالى:

"حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نَعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ" [11] .

وحدد ابن عباس بداية الأشد بثمان عشرة، وفسر الأشد ببلوغ مرحلة النكاح [12] قال تعالى:"وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ" [13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت